-وأنت أيضا لابد لك من التفكير في أي عمل يكون من شأنه إعلاء كلمة الله! فقد قال الله تعالى في محكم التنزيل: { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ } [ فصلت: 33 ] . وقال سبحانه: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } [ آل عمران: 110 ] . فلابد لك من الدعوة إلى الله والصبر عليها. وتذكر صبر أهل الباطل على باطلهم والعمل على نشر دينهم الباطل. فقد قال تعالى مخبرا عن كفار قريش: { وَانطَلَقَ الْمََلأُ مِنْهُمْ أَنْ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ } [ ص: 6 ] . فهم يصبرون في سبيل إعلاء كلمة آلهتهم الباطلة. وأنت!! لماذا لا تصبر على الدعوة إلى الله؟!! اتخذ من مجال عملك منبرا للدعوة: إذا كنت طبيبا فلماذا لا تُهدي إلى مرضاك الكتيبات التي تشرح لهم أمور دينهم، وإذا كنت معلما فلماذا لا تغرس في تلاميذك الالتزام بدين الله وتعاليمه ... كذلك اتخذ من وسيلة المواصلات التي تركبها أيا كان نوعها ميدانا للدعوة: فإذا كانت سيارة فلتضع بها الشرائط الدعوية التي يمكن أن تهديها إلى من يقفون بجانبك في إشارات المرور، وإذا كان"باصا"فلتأخذ معك المجلات الدعوية التي تعطيها لمن يجلسون بجوارك ... وهكذا. المهم أن يكون شغلك الشاغل هو كيف يمكنك أن تفعل شيئا لدين الله!! وتذكر قول الشاعر:
أما لك بالرجال أسوة - أتسبقك وأنت رجل نسوة
حادثة سيارة
كان سعد شابا عاديا مثل جميع الشباب. كان يعيش حياة طيبة. وكانت علاقته بربه ممتازة وفقا لتصوره. كان لا يعلم عن دينه إلا القشور، ويظن - مثل أغلب من هم في سنه - أنه ممن سلك طريقا طويلا إلى الله تعالى.