فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 178

لماذا؟ يقول حوّاس:"أتعرف لماذا يعارض؟ لأنه يرفض أي خبر يأتي للصخرة عن غير طريقه ص19"لكن محمد الجاسم الخبيث يراجعه: لا، المختار رجل طيب؟ إنه يعرف أن إثارة الخلاف بينهما ليس لصالحهما معًا على الأقل في هذه المرحلة التي تحتاج إلى تثبيت دعائم المشروع بخاصة وأن المختار تظاهر بحسن نيته، لكنه يدرك ما تنطوي عليه سريرته، وأن أفكارًا دنيئة تعشّش في رأس كل منهما تجاه الآخر، تأخذ طريقها كلما حانت فرصة. المختار له نصيبه في هذا الجانب من مركز الحكومة ذي المدار المضارب أو المختفي المختلس ويبدو أن من يتراخى معه في هذا الجانب لا يريد أن يتورط أكثر مما دفع المختار إلى أن يدفع، بعد هذا التلكؤ، برجال الدليم ليطالبوا بزيادة مخصصات الدليم من العلف. ويريد أن يَرِد إليه في تظاهرة قوية فخور، وحتى إذا لم يكن هذا التراضي واردًا مع تحفظنا لملابسات الاستلام والتوزيع وغياب أية محاسبة، فإن مسلكه لا يرفع عنه الإدانة، لأن طلب المزيد من العلف، غايته الاحتفاظ بوصايته، ودعم مركزيته في ظروف حرجة تمر بها الصخرة برزت له خلالها مراكز أخرى منافسة مما يجعله يحث الخطا في سبيل ذلك ليضمن قوته في اللعبة المتصارعة كما بينت من قبل. و"سميح الندار"يدرك هواجسه تلك، يزهو وهو يرى"المصيبة المترسخة جعلت المؤيدين أكثر رسوخًا... والمترددين ينتظرون كلمة ليمدوا أيديهم للتعاقد ص156". يشعر بمركزه الموطد، يلوح بذكاء بعصا القوة وهو يمد يده للمصافحة. بعد أن اضطربت حسابات المختار، بتماطل مركز الحكومة وتدهور مركزه بنقصان العلف أو فقدانه كليًا، الشيء الذي دفعه إلى أن يصرح:"لا معنى لجفاء المختار ص175"بيد أن المختار لا يريد أن يجاهر بالعداء التام في وقت غير مناسب ولا يريد أن يبدو بضعفه قبل أن تظهر نتيجة اتصاله مع مركز الحكومة وهو من هو!"له معارف في القامشلي، والحسكة من أصحاب الشأن في الدولة.."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت