فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 178

والشرطة لا تؤم في الصخرة إلا مضافته ص50"واضعًا في حسابه أيضًا، الذراع الطويلة لسميح الندار في مركز الحكومة، التي قد تفوق ذراعه كما يبدو وتبز وسائله"القديمة". ألم يكن المزارع يعي كل ذلك وهو يصرح في خيلاء وفي ثقة من مركزيته:"أنا شخصيًا مستعد أن أذهب إلى المختار بنفسي"وأريده أن يعرف - يجأر بصوته- أنني قادر على مساعدته، ومساعدة رجال الدليم غدًا عندما يذهبون لإحضار العلف.. ص159".

*** - لا يختلف المختار مع فاطمة الضحى علنًا،"يكرهها ضمنًا ويصمت علنًا ص111". خوفًا من قوة مركزها، لكن الصراع قائم بينهما في الخفاء، فكل من المراكز يريد أن ينفذ خططه داخل"الجفاف"وهي لها مشروعها الذي تعمل له وتود تنفيذه، حتى يكون الإنقاذ، عن طريقها وحدها، ويتعلق الناس بأعتاب مركزها وحدها وتغدو الحاكمة بأمرها المتسلطة على الناس تمتص ما تبقى من أرواحهم ومعاشهم على شكل هدايا ونذور وأضحيات."ومنذ أسابيع جمعت أهل الصخرة في الجهة الغربية، وحل بها أخوها أمام الحضور، وخاطبهم، طلب منهم أن يحترموها، ويطيعوها، وينفذوا ما تطلب منهم، ودعاهم لبناء مقام للشيخ المجلل، وهو ملك من ملوك الجان الإنسيين الذين ماتوا، وما تزال روحه ترفرف فوق الدليم. خطا وهو يحلّ بها في الجهات الأربع وحدد المكان وطلب من الناس أن يضعوا رجمًا من الحجارة، فوضعوا وحثّهم على بناء مقام، واختفى ص122".

سيكون للمختار معها موقف تشفٍ وتباهٍ بمركزه بعد ذلك ص122.

مما مرّ نجد أن الفلاحين يعيشون حياتهم داخل المسألة الفلاحية، في صورةٍ مغلولة مستلبة على مستويات عدة: الروحية، والفكرية، والاجتماعية، والعملية، والتاريخية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت