فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 178

من هذا كله تبرز (لعبة) الألوان في السرد المذكورة سابقًا، والتي تشير إلى طابع معين لهذه الجزئيات المفتتة التي تنتظمها الحركة الدائرة في مجالاتها المتعددة. وكذلك تبرز تلك المجاورة بين تلك الألوان واللون المفجّر للرؤيا داخل الرواية، إذ تعكس ظلالها على هذا اللون، بعلاقة تحركها نحوه أو تفصلها عنه، والتي تفهم - أي هذه المجاورة- على مستوى تقنية"التركيب"ومدى توفيقه، ودلالاته، عندما يتوافر.

يحاول الكاتب أن يعكس"التوحيد"بين بنية التفتت في الشكل وبين رؤيا سوسيو إديولوجية بنية مجتمع الصخرة. فالتهتيك في بنية التعبير هنا محاولة لاستنطاق جزئيات واقع (متناثر) في داخله.. لا يكفي سرد ملامحه العامة، بل تُكشف جوانبه الدقيقة إفرازاته الناتئة باستنفار إضاءة مستمر متقلبة لإزاحة كل تكلس فيها. وهذا التهتيك في الرؤيا داخل واقع الصخرة، لا يؤدي إلى رؤيا روائية مفتتة بمعنى عدم التماسك في المحتوى وإنتاج وعي ما لهذا الواقع، بل على العكس؛ إن الرغبة لا في رصد الواقع، ونقله ورؤيته فقط بل في استكشافه في أثناء تفتيته، والرغبة في تملي ما قد ينطوي عليه من التخطي والتجاوز. فكانت أنواع من السرد داخل بنية التفتيت، حتى لا يضمر الوعي المستقى. فما هي هذه الأنواع، وإلى أي حد حققت التقنية عملية الكشف في بنية التراكم؟، ودفعت إلى تحريض القارئ ومشاركته ووعيه؟

** السرد بالتقطيع السينمائي

** الفصل الأول: إثارة القلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت