فهرس الكتاب
وهذا الاستخدام في استحضار الماضي وإسقاطه على الحاضر، استعمل على أفضل وجه في الفصل المهم (18) ليس على مستوى التقنية فقط بل على مستوى المضمون، فقد تخلص من كثير من التفتيت الإضافي) الذي لا يعني الكثير بالنسبة إلى الرؤيا ولا يجد له محلًا، في عملية التركيب، الشيء الذي يؤدي إلى الحشر والتجميع وفقدان النسق قدرته التداخلية المنتظمة التي تكثف تواشج الفكرة. بحيث يجعلنا نظنّ أحيانًا أن هذه التفتيتات تريد أن تخدم بنية التراكم من حيث هي تراكم فقط لا على مستوى"العلاقة"المنفرزة والتي تجد مكانها من الحلقات الدائرة على أنساق معينة أو أنها توهم بأنها تعويض عن ضياع لغة السياق المعنوي عند كتابة الرواية. وقبل أن أعطي أمثلة، تطرح المساءلة الآتية: هل هذا العمل الأدبي مبني، في الأصل، على سرد الصخرة ككل، كاتساع تسجيلي ينطوي على بؤر توتر متعددة، لا على فعل درامي معين داخلها؟..
أو أن الفعل الدرامي، كموضوع، يأتي في الدرجة الثانية من أجل تأسيس رؤيا داخل إشكالية عامة هي"الصخرة"، بحيث يغدو التوازن بين (الصخرة) كوحدة متكاملة وبين الحدث، وليس بين ذلك (الحدث) و (الفعل الدرامي) الذي تتركز فيه شخوصه.. الجواب نعثر عليه في كل الصفحات التي تبدأ منذ الفصل (18) وحتى النهاية، حيث نعثر على بنيات جديدة، وعلى تركيز على الفعل الدرامي الذي تتوجه إليه الرواية، والذي وشت به في الفصل الأول على مستوى الشكل أو المضمون من خلال شخصيات معينة بذاتها تمثل الصراع الحقيقي وتعطيه آماده وفوراته داخل الذات والواقع، ومن هنا فقط، تتكون مجادلة تكثيف إشكالية محيط"الصخرة"، ذلك الاسم الذي سجل كعنوان وحيد تنضوي تحته كل صفحات الرواية.
** عجز التفتيت في بنية التراكم: الفصل الثاني عشر
* مرئيات غير فاعلة في تفاعلات الصراع