فهرس الكتاب
و (- العبث في كل شيء- ص70) . و (ماهي هويته) ، هل هو مغربي: (إنه لا يعرف- ص20 و: الناس يمشون بلا هوية- ص70) ... هل يحس العالم: (لا أحسه طبعًا- ص20) . وأننا في الواقع: (نعيش الغرابة والاغتراب) . وكل شيء: (يتضمن العفونة والرتابة والتكرار- ص39) ، لكن زفزاف - له رأي بهذه التجربة وصفها في مقابلة له بأنها: (تجربة طالب غير عادية يواجه عالمًا لا تتكافأ فيه الفرص، وهو يحاول أن يتجاوز كل ذلك ويتحداه. إنه يعلن رفضه لكثير من الزيف المحيط به) . هذا الوصف غير باطل، وإسقاطه صحيح، والاحتجاج أو الرفض في الرواية يعني أشياء كثيرة على مستوى الفرد والمجتمع والعصر.
مايود الكاتب أن يقوله في الرواية شيء، تشي به معطياتها بسياقات لغوية دلالية عدة.
إن البطل الحقيقي:"بو مهدي"الذي تسلل بأقنعة مختلفة"، لم تسطع إخفاءه"إلى باقي الشخوص، تشكل مقولاته الشاملة الإحساس الموقفي باتجاه حالة - العجز الكامل- داخل المحيط وحركة العالم والوجود:"الكل شيء يسود، كل شيء تافه. إن كل شيء لا معنى له... ليس له جدوى ص 65"، و"الحياة غير مجدية- ص40". لا:"السجائر"تجدي ولا:- الكتب- ولا: - الجماعة- ...
وتصرخ أعماقه مترنحة: - الساعات تمر فارغة.. تجتر نفس الكلام- فماذا يسمى هذا الموقف من الحياة، والناس، والأشياء؟، ماذا يسمى موقفه من - الإضراب- في الجامعة؟...
أي شيء يمكن أن يَهَبَ"رد الاحتجاج أو الرفض"، الذي يفرزه هذا - الإحساس بالاتجاه- !؟... يتصور الطالب - بو مهدي- أنه مركز ثقل العالم:"كل شعور عام يجتاحه. شعور عام بالاختناق. العالم لا يريد أن يتغير في بعض اللحظات، يشعر أنه مركز العالم- ."
فهل العالم يتغير بـ"معجزة"؟، أين- فعل- التغيير من قبل المرء الذي يقوم به على عجزه؟. أين - التجاوز- ؟ إن هذا الشعور حتمي نتيجة الاستلاب والتلاشي!... فأين - وعي المصير- ؟ أين - وعي التحدي.