فهرس الكتاب
لكن هل وافق العمل الرأي، هل كان بو مهدي ملتزمًا بمعنى رسالة الفن، هل أحداث الرواية تجيب عن ذلك لتصور واقع هذه الفئة التي يمثلها بو مهدي الفنان صاحب الرسالة الفنية التي لا يخلص لها الكثيرون.
... هذا اعتراف رخيص في مفرزات العمل الأدبي، لم يتحقق لدى"بومهدي"لأنه فرز - آني- . في فرديته الموهومة التي تجعله يهاب حتى من نفسه، ومن الفن، وصلته بـ"الجماعة"التي يبغضها ويسلب جدواها. والالتحاق بها نوع من إشباع حس - العدم- فيه...
إن الفن لديه نوع من رغبته المتناقضة في ساعة اهترائه،"وتعذيب نفسه"، حين ترغمه هذه الساعة - للحظات، على أن يندفع في"الحياة"حتى لا يموت، حين يجد فرصته لاستغلال الفن في الغناء والضياع والتشتت ونسف القيم والهلوسة الجنسية:- جسم امرأة يساوي العالم- ص50".. تتعب قدماه في حانات البغايا وأماكن يلتمس فيها أية امرأة تستهلكه، وتوهمه، وتعهره أكثر حين يشعر بالحياة. حتى هذه التي اعتبرها مخلوقًا رائعًا مختلفًا عن كل ما عرفه، استدرت عدميته حين وجدها تشارك"سالم"الرسام فراشه منذ أمد. فلا شيء يبنى في شيء أو على شيء..."
** النماذج الروائية: