فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 178

ترغب المرأة بشكل محموم، في أن تمارس عدميتها وتكشف عن ذاتها في فناء الآخرين نصًا، فتحقق بأسلوب مرضي"صلتها الوحيدة"، بهم وهم ليسوا، لديه، إلا جثثًا عفنة ص 82..."و"يحمل الرشاش وينهال على العالم ص80"... وينتهي كل شيء في - الحياة-: (اللذة والمعنى) ، دون وعي- بأدواتها- ، وشرط وجودها اللائق بـ"الإنسان"حيث المعنى الذي تحمله يجب ألا يعمل على إنهائها. إنّ صوت"بو مهدي"هذا وبما ينطوي عليه يندرج بأشكال ومعان تكاد تكون متشابهة في بقية النماذج الروائية، من خلال ما تطالعنا به وهي تدور في دوائر يستشف القارئ عالمها، ولولبيتها، منذ البداية، بعضها يكبر وينتفخ في فضاء الرواية، وبعضها يتقلص، لكنها كلها تدور في عالم الكبت والجنس واللامعنى والعدمية والإخفاقات المتكررة والمتوقعة والخيانات النفسية أو السلوكية، مما يجعل صفة:"التكرار"واضحة لها غاية حين نلمس هذا الواقع الإنساني المتشابه لا المتماثل أو المترادف والذي يفضي بعضه إلى بعض في قنوات عديدة."

في هذا الواقع نماذج تلبس إهابًا مستعارًا، وقشريًا، يسهل انتزاعه، يحرم عليه"الخصوصية"الزائفة التي تحرص عليها والتي تعد نفسها شريحة حيوية إنسانية- في لحظة تاريخية أو واقعة ما، الشيء الذي وفرَّ شحنات شعورية أو فكرية متصادمة أو متحاورة من قبل المتلقين من أجل وعي مايتحقق به من منظور البنية الدرامية التي تقوم عليها الرواية، والتي تفرز استقراءات، واستنباطات، وامتلاك معادلات على مستوى"الدعاوي،"أو على مستوى- التبشير- ، أو على مستوى"التشكيل الإنساني المتخيل". من قبل هذه النماذج التي تمتلك أفكارها وطروحاتها. وأية كتابة لا تمثل أفكارًا، طرحًا ما فلا معنى للدخول معها في أية أحاديث ومقولات مبتسرة وعائمة، وعن طريق هذه الأفكار تمَّ تفسير وتأويل"سفالات"في الرواية لها نكهة الإنسان في سقوطه حين تعني حقيقة مبتسرة للأشياء والعالم.

** شخصيات ورموز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت