فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 178

ماذا يتحرك في خلفية هذا المشهد الاجتماعي وبنيته الفكرية؟...

"سالم وصالح"متزوجان ويعيشان حياة ساقطة دون ملامح"إنسانية".

"ليلى"معلمة."نانسي": طالبة جامعية. سالم رسام أمه مريضة بالسل وتموت في نهاية القصة، وتغيب في دهليز، كانت رمزًا موفقًا استغله - زفزاف- في محاولة تحرك معنى الحياة ضد"العقم"و"انطفاء الأمل"حيث موتها في آخر الرواية... لكأن الأم هنا هي رمز النسق الخصبي في الرواية ورمز الوجود المستمر الذي لا يريد له"بومهدي"أن ينمحي.

كانت أم سالم"إيقاعًا"حزينًا حنونًا ومرًا ومتفردًا في الرواية، تملؤنا لهفة على مصيرها- الذي كان يسير بصورة متصاعدة في العنف والترقب إلى شيء قد يحدث، وكانت لهفتنا على مصيرها المحتوم هو لهفة على مصير وجودنا الذي هزمت مسوغات استمراره وشطبت عوامل رعايته وتمكينه من خلال الشخوص المسلوبة الإرادة التي ترى أمامنا في الرواية والتي سرقها الوهم وإلغاء الزمن والهوية والمكان إلى عدمية حقه، تعمل على التسريع بمصير موت الأم المهملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت