فهرس الكتاب
ويتبين القارئ أن رئيس المحكمة، وطاقم المحكمة، والجمهور الحضور والمحامي كلهم صنيعة المستشفى التجميلي وبإمرة الدليل ذي العيون الزرقاء الفوسفورية الذي لقيه خلال زيارته لها. وعبر حركات بهلوانية ذات دلالة، وأفعال غرائبية تستبطن سخرية الحالة وعبثها وتومئ إلى عدم جدوى تصنيعها تتبدى بعض التجليات التي تتركز في زيف الواقع وغشه... القاضي يأكل البصل لفتح شهية الكلام، والمحامي يغطس في أكياس التبن ويلتهمه... ويتصدى المهدي للدفاع عن الشهداء ثم يتحول إلى كتلة نار متفجرة حارقة تخرج من النوافذ، وتنتهي المحاكمة إلى نتيجة مفادها ضرورة استئصال كل الأشياء الزائدة من الشاهد على الحقيقة: الحسين، ويكلف الدليل بأخذ المتهم الصحفي الذي لم يرعو إلى المستشفى التجميلي، لقد تحول المهدي إلى"نجمة"في السماء، أما الحسين الذي أرادته الأنساق المخفية أن يكون الشاهد الأخير على اغتيال الحياة والواقع فقد اختار أن ينضم إلى فريق النجوم الشاهدين الذين ليس لهم آخر، يضيئون ويشهدون، على الرغم من رغبة مدمرة في إخفائه واختفائه.
** رواية من أجل الذات والأمة معًا: