فهرس الكتاب
تجسد رواية: (المرأة والقطة) ، للكاتبة الكويتية:"ليلى عثمان"، صورة عذاب مرير، احتل معظم مساحتها (سالم) عندما كان طفلًا ثم زوجًا. وشاركه في لوينات معاناته أمه، والقطة:"دانة"، وزوجته:"حصة". وقد رسمت صورة هذا العذاب بالمخالب... وشرر العينين الأحمر... وبالحنجرة الغاضبة... والصعقات المفاجئة، وبنبضات طير ليلي خائف بسبب (عمته) ، التي كانت تجد لذة في الضغط بقوة على ألوان الأسود والأحمر والأصفر في تلك الصورة، لا تدع فرجة، ولو ضيقة، من بياض، بل كانت تدمج بين هذا اللون أوذاك بريشة ساحرة شريرة، تتشكل بها مع ذيفان السم والحقد والضغينة والكراهية ألوان مرعبة تترك في النفس انطباعات مؤثرة عنيفة.
* ضوء على الفكرة والشخصيات:
فكرة الرواية تصدم مشاعرنا بماتحركه من أبعاد نفسية وجنسية، ومن جرأة في الطرح. إنها رصد حي لأسرة خليجية اندحر فيها رب الأسرة ضعيفًا، متخاذلًا أمام أخته عمة"سالم"التي أدارت مصائر أفراد الأسرة على هواها وتحت تأثير عقدتها النفسية إذ لم تتزوج والتي أورثتها عقدتها الجنسية إذ لم تحب أو تشارك رجلًا في الفراش، وبسبب سوء أخلاقها، ورغباتها المريضة في حب السيطرة، حتى لو وصلت إلى حد ارتكاب جريمة.
وهناك أم سالم المسالمة، المنسحبة، التي سمحت لظلم زوجها أن يطلقها دون ذنب منفذًا رغبة أخته التي لا تطيق أن ترى الحب والوفاق يستظل بهما بيت.
ثم الأب الذي يبدو لا حول له ولا قوة تنازعه شخصيتان: شخصية الإنسان لا يرضى بالذل والظلم لكن لا يستطيع شيئًا لنفسه ولغيره، وهي شخصية باهتة تظهر بعض كلمات التعاطف أو قلة الحيلة أو كلمات العذر بين يدي أخته..."ودافع أبي بتردد: - لماذا تكرهك؟- راجعي معاملتك الخشنة معها.ص18". و"هذا الصغير.. هل يتربى يتيمًا بلا ذنب. ص20".