فهرس الكتاب
أما الإحباط الجنسي عند سالم الذي أورثه العُنَّة فسببه"دانة"التي انشغل بمراقبتها ذات يوم وهي مستسلمة لهر يدخل فيها، ثم تجيء العمة فتمزق التحام الاثنين بعد أن:"سحبتني عمتي.. رفعتني عن الأرض وحدفتني.ص36- 37"
"فصلتهما بعنف... شيء ما تطاير حتى وصل إلى وجهي الرابض فوق عنقي مشلولًا من الخوف... وفاحت رائحة العشق والتهبت نار في فؤادي... لقد أطفأت عمتي نار دانة قبل أن ينتهي الزيت! هل ياترى سيضيء مرة أخرى". إن الجملة الأخيرة تضي مستقبله الجنسي أيضًا، حيث قتلت فيه هذا الشيء الرائع مع ما قتلته، وبوحشيتها ابتلعت عنده متعة اللحظة، أخمدت شيئًا في داخله، كانت حصة زوجة توقظه آنات ثم يعود مطفأ كما أطفأت العمة نار دانه والهر عندما فصلتهما بعنف ووحشية. ثمة أيضًا أسباب أخرى لهذه العنة تنسج عجزه وتكسر قلعة تمثلها الضغوطات النفسية، والرغبات المكبوتة وفقدان الآمال في الأسرة، وصرخات العمة المتجبرة التي أوهنت أعصابه، أفقدته الثقة في نفسه، واستكثار السعادة على نفسه، قتلت فيه الفرح أو الرغبة، وتعطل الشوق إلى المرأة التي يبادلها مع دانة خوفًا على مصير مشابه، وكذلك خوفًا على الهر الذي كان يبادله مع نفسه في أحيان"تنتصب مشاعري بتوق لاحتضان جسد دانة أمامي... أنا الهر... الليل الصامت".