فهرس الكتاب
كل ذلك ولّد عنده حقدًا كبيرًا على عمته وأبيه أدى إلى ثورته عليهما في نهاية الأمر وتحديهما، لكنهما انتصرا عليه وقتلت حصة وانتقل هو إلى السجن ثم إلى مستشفى الأمراض النفسية والعصبية للراحة والمعالجة ص10".ومن ثم استنطاقه."
** حصة:
وآخر هذه الشخصيات هي (حصة) التي هي صورة عن أمه بسلوكها وتصرفاتها ويختلف وضعها بحماية سالم لها ووقوفه في وجه عمته وأبيه اللذين نجحا في النهاية بقتلها وإلحاق التهمة به.
وعلى الرغم من أن العمة هي التي اختارت حصة وخطبتها له لتكسر رجولته، مثلما أرادت أن تكسر شوكة حصة منذ البداية بعد أن اختارتها صغيرة تربيها على يدها، وهي بحاجة لمن يساعدها في البيت، إلا أنّها سرعان ما انقلبت عليها، لأنها لن ترضى"أن تشرق الشمس على أفق اثنين ص60". وخلعتها من أرضه كما خلعت من قبل أمه. كان سالم يعشق حصة وقد بدأت تعوضه عن تعسه، لكن العمة لا تريد أن ترى لحظة عشق مستمرة، وتساءل:"هل هذا هو العشق الذي حرمت منه عمتي لبشاعتها وشرها؟ هل هو نفسه الذي عاشته أمي وحرمتها عمتي منه ص36". كانت حصة مثل الأرض الذائبة.."مستسلمة حزينة تضربها الفأس بعنف لكنها لا تصل القرار الذي تريد ص 72". تعوضه عن دانة:"صارت ليالينا مبهجة أستعيد فيها ذكريات دانة ص 73"، وفي رطوبة جسدها شيء يذكرني دائمًا بلحظة انتعاش دانة ص73".، كما عوضته عن أمه:"أدنو من حصة، يدها الرطبة تندس في كفي.. ألثم رائحة الحناء في يد أمي.. أشم يدها... ص 119". وكان هذا التعويض ينحو منحى ارتياب لولا اعتبار ذلك الجفاف في عاطفة الأمومة لديه وفي جدب الحنان، وادقاع الطفولة التي لم تبتل بصدر أم ترعى وتمسح الآلام..."
"دسست وجهي ففاحت رائحة عذبة ذكرتني برائحة أمي، حنان يفوح ص68".