فهرس الكتاب
إن حصة غدت بالنسبة إليه مدينة أحلامه وخلاصه"هذه المدينة التي أكور نفسي قربها كل ليلة يائسًا ص 89". وحصة تألقت في تضحيتها وصبرها"لأجلك يا سالم... أحتمل كل شيء ص 76". لكن إحساسه بضعفه إذا لم يجعلها أنثى حقيقية زاد من عدم قدرته على مواجهة عمته، وبالتالي زاد من معاناته وخوفه من اقتحام مدينته من قبل غرباء.
*** ضوء على أبعاد الصراع:
* طرفا الصراع:
* هناك طرفان في الصراع:
طرف العمة التي تطوي تحت لوائها الأب بالرغم عنه أحيانًا أو بإرادته أحيانًا أخرى التي لا تخلو من أثر هيمنة العمة أيضًا، وهو طرف يمثل الشر، والعدوانية، والتسلط، والتحكم بالأقدار والظروف، والجريمة، والخوف، والملاحقة، وإحصاء الأنفاس، والسجن داخل سور البيت... وباختصار إلغاء الآخر أو القضاء عليه حتى ليغدو الإنسان مجرد صرصار زاحف:"صرت صرصارًا يدفن نفسه في الشق... أذرع حوش البيت... عيناي لا تفارقان باب غرفتي... وفي الليل أغلق بالمفتاح .. أدسه في جيبي.. ثم أبقى عند الباب متكومًا أخشى أن يندس أبي أو عمتي من الثقب ص 111". لذلك تكررت صفة شيطان وصف بها الأب وهو يواجه تهمة مشاركة حصة الفعل!.."ابن شيطان رجيم ص 95"، الشيطان في بيتنا يا أبي ص 95"، وُصفت به العمة أيضًا: لاشيء يصعب على عمتي... كأن الله قد خلقها فقط لتلاحق خلقه... وتستبد بهم.. شيطان كانت.. وما أسوأ الشياطين...ص 56".