فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 178

مثل هذه النظرة أيضًا أخفت نقمتها على لحظة العشق والحب التي ترجع إلى قبحها، وعدم زواجها، وغيرتها وشعورها بالنقص الاجتماعي حيث لم تكن موضع اهتمام، أو مثار إعجاب ولم تنجب، كما ترجع إلى تعويضها بامتلاك البيت ومن فيه.

وهذا الأب رجل لايمتلك أدنى حد من الرجولة، ترى ما السبب؟ أيمكن لرجل مهما بلغت حالته أن يخضع للعمة بهذا الشكل، أن يخضع للتقاليد الاجتماعية المتمثلة فيها حتى لو كانت تكبره وربته؟ أليس في الأمر سرّ؟ ولكن أين يكمن ذلك السر؟. أين يعمل؟ ومانوع عمله؟ لم تكشف لنا الكاتبة ذلك ولم تشر أبدًا إلى مهنة ما يمكن أن نستشف منها موقفًا.

إن العمة بما هي عليه من شخصية متشعبة لم تسمح بزواج الأب من جديد وإن سمحت له أن يذهب في بعض الليالي وتطول غيبته. ص65"، فهي لن تقبل"امرأة أخرى في هذا البيت. ص58"، ولكنها سعت إلى صغيرة لأنها"بحاجة إلى من يساعدني. ص59"، ويمكن كسر شوكتها:"آه ياعمتي.. كم من الأشواك كسرت.. وأعجب كيف لم تجرحك الأشواك. ص58- 59". لكن حصة بقيت امتدادًا لدانة والأم، وإذا كانت العمة نالت من الأم ومن دانة ولكنها لم تنل من حصة إلا بعد صراع مكشوف زلزل البيت من تحت أقدامها:"لكن الحياة تغيرت في البيت... وعود النخل الأخضر صار مليئًا بالشوك.. عمتي تتحاشى مجرد النظر إلى وجهي.. لم تعد تكلم حصة ولا تأمرها.. وأبي صار يتجاهل وجودي. ص101"."

صحيح أن القتل وقع على حصة في النهاية من طرف العمة، لكن التحقيق كشف الحقيقة، وسوف يدفع الطرف القاتل الثمن. إن حصة، ودانة، والأم رمز لكل أنثى خليجية وقع عليها الضيم فحرمت من ممارسة حقها في الحب، والحياة، في ظروف اجتماعية عادلة.

*البعد الإنساني:

**الجفاف الإنساني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت