فهرس الكتاب
وعلى الرغم من التركيز أحيانًا على حوار المشاعر بكيفية صامتة تجاه حصة على الخصوص، فإن الكاتبة كانت تلجأ إلى رسم أفق من الذكريات والأحلام والتصورات وأحاديث النفس تضمنها في سياق المشهد الصامت حتى يخيل للمرء أنه سيلتقط أقل نأمة تصدر من أحدهما نتيجة ما يجري وراء العيون ومايستند تحت طبقات الوعي... وهنا يظهر الحوار مع حصة ليكشف بعض ما يعتمل في النفس ويؤكده أو ينتقل المشهد عبر السرد إلى تذكر حوارات مع غيرها أو مواقف تعمق السياق ليعود سالم من جديد إلى نجواه الذاتية.."وألتصق بها.. أمسح دمعها أرى البراءة كلها مفروشة على وجهها.. يثور السؤال على لساني:"من ياحصة فعل هذا؟"لكنني أبتلع السؤال.. لا أريد أن أعذبها.. وهل يهم من يكون... لكنها تتوسل:"
-ارحمني ياسالم.. ارحم أباك.. وارحم نفسك.. طلقني أو اقتلني..
-مستحيل ياحصة أن أمسك بسوء.. إياك أن تقولي هذا ثانية..
وتصمت صمتًا حادًا. لا أقدر على كسره..آه لو تقول..لو تتكلم..لو تريح الصراخ في رأسي: هل معقول أن تخدعني حصة؟ من ذا الذي رآها؟ وأين؟ إنني آخذها بنفسي لأمها مرة كل شهر.. تبقى هناك ولاتخرج.. أجيء بها بنفسي.. رأسها لايرتفع، وعيناها أبدًا لاتريان غيري..إذن؟ كيف انغرست البذرة؟.وكيف ارتفع التل الصغير؟ كيف..وكيف. ويحتد الصراخ..الخ ص100"."
*تقنية السينما وحركة آلة التصوير: