فهرس الكتاب
مقاومته صعبة.. وعمتي علمتني أن أخاف دائمًا منها.. فكيف لا أخاف الآن وهي تهديني حصة؟ صار خوفي مزدوجًا... خوف على نفسي وخوف على حصة ص65"."
*الترجمة الذاتية:
وطريقة الترجمة الذاتية تركت الفرصة للبطل في أن يتكلم عن نفسه ويسرد انطباعاته وعذاباته وينثر الأفكار حول مخاوفه وعلاقاته بأشيائه وأسرته واستعمال هذه الطريقة رفعت من وتيرة الانفعال عند البطل، وتركت له فرصة التعبير عن نفسه والبث النفسي دون تدخل في أكثر الأحوال، ومال اعتقاد القارئ إلى مصداقية مايقول وهو يصدر عن الذات مباشرة دون وسيط: مددت يدي.. إلى الحبل المشدود.. لغته قاسية وصوته هدار.. لغة لاتتآلف إلا مع يد أقسى... وقلب لايعرف الرحمة. هتفت لها.. لعلها تسمع صوتي فتشفق عليّ.. لكنها لم تردّ - حصة.. أنت أيضًا بعد دانة.. وعاتبتها.. لماذا لم تصرخي.. لماذا لاتهربي؟ رفعتها إلى صدري.. ضغطتها آملًا أن تستعيد دقة من دقات قلبي وتنجو من الموت.. دموعي تبلل وجهها.. وأملي لايخيب ص131". وهذه الطريقة مكنت البطل من استخدام وسيلة (الاعترافات) الجريئة لكل ماكان يجري في اللاشعور والشعور معًا حيث تخطى حاجز الخوف والخجل وهو في قمة توتره وانغماسه في بؤرة عذاباته وحساباته لكل ماجرى وما أدت إليه مآلات الأحداث بين يدي العدالة فضلًا عن الصدق الفني الذي أدى إلى القناعة. وكانت تبدو هذه الاعترافات الموجهة إلى القارئ/المجتمع دفاعًا عن النفس بحرارة من يرغب في كشف الحقيقة التي يمكن أن يؤدي ضياعها إلى ضياع القارئ/المجتمع ذاته. وهكذا قدّم البطل سالم حيثيات دفاعه حتى يبرئ نفسه ويدين المتهم. وداخل هذه الطريقة أيضًا جرى استخدام (الذكريات) وسيلة مهمة لإشعال المواقف وتوضيحها وإلقاء الضوء على أبعادها النفسية وشغل القارئ بالبحث والتنقيب عن مزيد من اعتمالات النفس لتقوى الرأفة على مصير البطل ومشاركته". وتحت وشوشة الماء أسمع حركة جسدها..