فهرس الكتاب
بينما شخصية سالم مركبة كانت عواطفها تجاه الأحداث وتأخذ أبعادًا مناسبة متطورة لم تقف عند حدودها الأولى بل كشفت عن تفاعل حي مع الشخصيات الأخرى ومع ذاتها ومع الأفكار السائدة في وسط الأسرة. وقد حمل سالم صفة التذبذب العاطفي كما يطلق عليها المحللون، فهو في البداية لم يستطع أن يحب أباه كما أحب أمه، وأحيانًا كان يشعر تجاهه بالكره، بل إنه في نهاية الرواية أخذ يمزج كرهه العاتي بالحقد والتحدي والتهديد بالقتل. وعلى الرغم من أنه أحب حصة، إلا أنه، مرت عليه أحوال فكر فيها بقتلها بسبب حملها لكن سرعان مايسقط ذنبها على غيرها ويعود إلى حبها الجارف، وموقفه من العمة الموضوع الرئيس الذي ملك عليه عقله وحسه ومواقفه كلها إلى درجة المواجهة المباشرة، ولم يعد بالنسبة إليه موضوعًا ذاتيًا بل موضوعيًا يتصل بمن يحتويه ويحبه.
*السرد واللغة: