فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 178

للحوار في الرواية: المرأة والقطة دور كبير كمًا وكيفًا، فهي حفية بإجراء الحوار مع الشخصيات والسبب عائد إلى تلك المواقف التي كانت تقع فيها، فتندفع إلى الكلام وإبراز مايودون توضيحه. خاصة وأن هذه المواقف قد بدأت ساخنة عند التعرف إلى جريمة القتل. كما أن الحوار فرضه أيضًا وسط الأسرة وضيق المساحة التي تتحرك فيها الأحداث داخل سور البيت مما يهيئ مواجهات كثيرة وارتطام الأحداث بالشخصيات، كما هو ملائم لشخصية العمة التي تبادر كل شيء وتود أن تعرف عنه مايجب أن يعرف. إن الحوار في الرواية أبعد الرواية عن افتعال الحوادث والتكلم عنها وهيأ الدور له في رصد النفوس وكشفها وتناول الحالات التي تكون عليها في مواقفها، كما ساعد سالم على توثيق سجلاته مع الأسرة عند تذكير العمة ببعض ماجرى فضلًا عما كشفه من معاناته وأفكاره. وقد أوحى الحوار هنا أيضًا بالنية السرية التي يتلقفها المرء من اللغة داخل الأفكار المصرحة من خلال لهجة الحوار الساخرة أو المراوغة. والحوار أخذ دوره كبيرًا أيضًا وفي التحقيق وحث سالمًا على الاعتراف وكان ملائمًا للموقف والشخصية"دخل الطبيب".. رآه في السرير هادئًا.. أحس ارتياحًا تجاهه.. اقترب بهدوء: - ها: - كيف الحال الآن ياسالم.. لم يجد الطبيب ترحيبًا، قال سالم: - لاأريد أن أبقى هنا. - أنت متعب بعض الشيء.. ونحن نريد أن نساعدك. - لا أريد مساعدة أعيدوني إلى سجني. فرد الطبيب ذراعيه في الغرفة: - هنا سترتاح أكثر.. لا.. هناك حوائط أرسم عليها وجه دانة.. - ووجه حصة.. ووجه الطفولة.. الخ ص50"."

وهنا أشير إلى أن الحوار قد استعمل بعض الكلمات العامية المتداولة في الكويت، وهي قليلة جدًا، وكان يفضل الاستغناء عنها لأنها ليست مفهومة لدى بعض الأقطار العربية ويمكن أن تحل محلها كلمات أخرى مناسبة، أو يُلجأ إلى شرحها وتوضيحها في الهامش.

*كلمة أخيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت