فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 178

من أعماق الإجابات عن هذه التساؤلات أو المساءلات التي تعكس، من جهة، الحالات الروحية والعلاقات الاجتماعية، والآفات النفسية المتوارثة، وشكل الارتباط بالأرض - وماعليها- ... والتي تؤدي، من جهة أخرى، وبالضرورة، إلى وجود أشكال استغلالية أخطبوطية، وانشغالات إحباطية على مستوى الفرد والجماعة، والتفافات مشعوذة: من أعماق هذه الإجابات التي تطلقها رواية"الصخرة"لعبد النبي حجازي داخل المستويات السابقة، تبرز - إدانة- المسألة الفلاحية!...

"ساعد الربابة يذوي على هيكلها ص8".. الأرض حوالي الصخرة واجفة، لم تبلّ ظمأها حتى الآن بقطرة مطر واحدة. يبست. الجوع يقصف أعمار المواشي. الرؤوس مخدرة. قاله:"ما العمل؟"تمزق صدور رجال الصخرة، تفتت قلوب نسائها. كلهم حائر معذب ص8- 9"."

القحط ينعي المطر.. ينعي المواسم، ينعي النعاج ص11"... ثمة مصائب إذن!. فما هي أبنيتها؟ وما هي مستويات صدماتها؟ تفجراتها؟.. انهياراتها....؟ وعيها؟."

**بنية ثلاثية

أ- بنية التراكم الكمي:

سيكون التوجه النقدي نحو وعي الأرض في"المسألة الفلاحية"على الخصوص، مايداخله من ملابسات ومايمكن أن تفرزه الرواية، على الصعيد السيسولوجي وعلى الصعيد الأيديولوجي، من علاقات ومواقف وتصورات وقوى تلغيه أو تخلخله داخل المسألة الفلاحية، أو قد تؤدي إليه دون غفلة عما يرتبط بالأرض من إنتاج رعوي سائد، له أهميته القصوى - من حيث هذا الارتباط- في هذا النص الروائي. فضلًا عن مسارب إلى أحوال اجتماعية أخرى تدور في فلك المراكز الأساسية المتعلقة بقضية الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت