فهرس الكتاب
وهكذا، كلما ازدادت الأرض قحطًا، والسماء قفرًا تقوَّى هذا الموقف وأغتنم الفرص لنصب"فخاخه"التي يقع الفلاحون بها دون أن يدركوا"لعبة"سرقة أراضيهم في آخر المطاف. هذا"المركز"كبقية"المراكز"في بنية التراكم يحيا بتضرر الناس واستلاب الفلاحين، وتتكثف"قيمته"وتمتد كلما ارتفع"أنين المواشي الجائعة.. يمزق أوتار القلوب مستجلبًا أشباح الكرب والكآبة ص23". حتى سقوط نعاج محمد الجاسم نفسه، تغدو شعارًا مناسبًا:"أحمق ابن أحمق من لايعرف قيمة المزارع ص18"وبالطبع، فلاحون كثر ينجرفون في هذا التيار مع ريح الإغراء وضغط الحاجة حين يكون - الجهل- سائدًا والبديل لايفكر أو لايريد أن يفكر به أحد بالإضافة إلى روح الخذلان وتفسخ نظام الإنتاج القائم الذي لم يمسّه التحويل الاشتراكي في الجوهر، وإلى وقوع الفلاحين تحت هيمنة مراكز في غاية الخطورة والحذق سيأتي سردها مع بقية الأبنية المتهالكة في"المسألة الفلاحية".
*موقف منجرف على الرغم منه:
هذا الموقف ليس معاضدًا، ولا مقتنعًا، ولاداعية، ولاتمتد يده في لهفة إلى المزارع ليقبض النقود دون أن يعلم أو لايعبأ بما تجني هذه اليد. إنه لايصمد للمصائب طويلًا، و"ما باليد حيلة". ثم ينجرف مرغمًا، مسلوب الاختيار. يمثل هذا الموقف:"عائلة الدلفي"التي نقرأ ابنها الأكبر (محمدًا) يخاطب ابنه (دهامًا) "اذهب يادهام وأجّره مايريد من قيعان أخرى"فيحكي عن حاله وهو ينهض:"كأنني، أمضي إلى قطع رأسي ص31- 32".
*موقف متردد:
هذا الموقف تكتنفه كل الأسباب السابقة التي تدفع به إلى التهالك، وإلى الحد الذي يصل فيه منتظرًا إشارة تشجيع للتعاقد. بخاصة عندما لم ينفع معهم صدق الوعي غير المدعوم والمتمثل بالحلول من قبل (دحّام، والمعلم نذير) ، وعندما لم يقعوا مباشرة تحت سطوة"مركز"- المختار (حسين الشريف) .
*موقف الرفض واللامبالاة: