فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 178

يمارس موقف اللامبالاة"فالح المطلق"لأنه"الوحيد في الصخرة الذي يزرع القطن، وعلف المواشي لأنه يملك محركًا زراعيًا ص34". لايدخل، بالتالي، في أفلاك المراكز:"لاينخرط في الأحلاف المحلية سواء تأججت الخلافات أم كانت الأحوال عادية ص33"ويقول عن"فاطمة الضحى":"هي مكانها وأنا مكاني ص35". إذن هو مكتف بذاته، ولا يرغب في صراع ضد أحد، وإذا ماطلب بعض العلف من المختار فإنه يترفق ولايلح في عنف كأنما لايخفي استقلاليته.. وعدم الاستعداد لأي تعهد كان، أو ثمن:"أما هداك اللّه، وتعطينا كيسين آخرين؟ ص46".

أما موقف الرفض فدوافعه ليست واحدة.

آل الدليمي، يرأسهم محمد سعيد الدليمي:"لايؤثر عنه أنه دخل مضافة أحد إلا في حالات نادرة ص81"، يتصفون بالعناد والشراسة. وكثيرون يحبون"رجولة"محمد سعيد هذا، واستهتاره بكل كبيرة. على ذلك نجد أن (عليَّة زوجة محمود الدليمي) تخبر (فايدًا) الذي أقبل ليدعو أحدًا من آل الدليمي ليشرب القهوة عند محمد الجاسم:"إذا شئت أن يصبح رأسك كرأس حمارة ابن معتوق أدخل وقل له ص79"ومن المتوقع أن تكون علاقة هذا الموقف مع مراكز الصخرة، تتصف بالمكابرة والمنافسة والتهديد بالعنف: (عراقة في الأصل. غنى. صلابة) . فالمختار وآل الشريف لايطيقون آل الدليمي الذين أخذوا أكثر مما يستحقون من بذور القطن المكسر. كما أن"فاطمة الضحى"تتحاشى (محمد سعيد) وحده من دون سائر الدليم، ذاك الذي نقلوا على لسانه:"مجنونة بنت مجنونة ص81"وهي التي تكاد تُرْهب الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت