فهرس الكتاب
ويمكن أن ندرج في البنية التراكمية المتمثلة، هنا، في مايفضي إلى هاته الشبكة من مركز الحكومة،"تصرف"مدير التربية غير الجدي، وإن ظل (موقفه) تجاه مايحاك ضد المعلم غير"مدان"على وجه الإجمال كما سيأتي. إذ نجده بعد أن يشرح نذير بالتفصيل كل شيء، يقول له مداعبًا:"أحيانًا لابدّ أن تكون الأرض مسطحة"فالعبارة هنا جاءت في سياق القنوط الذي بدأ يحسّ به المعلم، قوتّه أكثر، لأنها تحذير مفهوم من تحدي"المشاعر الاجتماعية ص118"التي تعني مراكز القرية الرجعية والمظلمة، ومن إثارة"القلاقل والمشاكل"التي تعني إلغاء - الفعل- في هذا المجتمع القديم. بدلًا من أن يتخذ من موقعه المؤثر والمسؤول أكثر، بحماسة ووضوح وحسم، ممارسات تثبت وتشجع الحركة المضادة التي يعتبر المعلم أحد المؤثرين فيها ودعامة منتجيها دون انسحاب من"القضية"وكأنها لا تعني مجالهما معًا. فضلًا عن إمكانية كتابة"تقرير"عن المسألة الفلاحية في القرية إلى الجهات المعنية، ودعم موقف المعلم نذير عند الحاجة، ومساندته، لأنهما يمثلان دفعًا ثوريًا يجب ألا يداخله"التفتيت"و"المسايرة"و"التقهقر"لحسابات ليست من الممارسة الثورية وبناء الاشتراكية الذي لايؤسس على الانسحاب والتناقض بين النظر والعمل من أجل المصير. والظاهر أن مدير التربية واقع تحت ضغط الشبكة ويعاني من"نقطة الضعف"التي تمت بصلة إلى"نقطة الضعف"لدى المعلم نذير الذي يخاف النقل والتشتت وتسويد الصفحات التي يقدر عليها القادرون وأخذ يخلف الآن أيضًا"الفراغ"الذي يمكن أن يتكئ عليه من الخارج. على الأقل في لحظات معينة وفترات بالنسبة إلى حالته ذات الذبذبات النفسية الإشكالية.