الصفحة 104 من 136

(1) ص 52 حوار لا مواجهة - الدكتور أحمد كمال أبو المجد.

(2) جريدة القبس الكويتية 5/5/1996.

رحب، ومن المهم أن يدرك الشباب أن الإنحراف عن المبادئ ليس كله خيانة وكفر وظلم بل أحيانا يكون اضطرارًا وأحيانا يكون عن جهل عقائدي أو تشريعي.

…4- الشباب المتدين هو ثروة شعبية هائلة، وهو العمود الفقري للإصلاح، فالمتدينون الصادقون لا ينافقون، ولا يتم شراؤهم بمال ولا بنساء وهم موجودن في المدن والقرى والمدارس والجامعات وداخل الأمة وخارجها، والأهم من ذلك أنهم أولياء الله سبحانه وتعالى وبالتالي فأضطهادهم والاعتداء عليهم من أكبر الكبائر، فحرمة المؤمن عندالله أشد من حرمة الكعبة الشريفة، نقول ذلك لأن بعض الحكومات تعادي كل المتدينيين كجزء من صراعها مع المتطرفين. ومن الطبيعي أن يقابل هذا برد فعل المتدينيين. فالعنف في هذه الحالة قد لايكون هدفه تغيير الحكومة أو الإصلاح، بل حماية النفس أو الانتقام، ولا شك أننا نطالب الحكومات بالالتزام بالشرع، وجعل القضاء سلطة مستقلة وحكما عادلًا، فبقاء الحكومات ومصلحتها هي مع العدل لا مع الظلم، قال ابن تيمية"إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة"، وقال:"إن الدنيا تدوم مع العدل والكفر، ولا تدوم مع الظلم والإسلام"، والحرب على المتدينيين المعتدلين هي لا شك حرب على الإسلام نفسه، وهي كفر وإلحاد وزندقة، وكم من حكومة تجبرت وظلمت وظنت أنها سيطرت على الأوضاع واستخدمت التعذيب والسجون، وفكرت وخططت وصرفت الأموال، فلم ينفعها ذلك في شيء، فعقاب الله لا تستطيع أن تقف أمامه قوة، ولا تنفع معه حيلة، قال تعالى: ?قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون? (26) النحل وقال تعالى: ?فانظر كيف كان عاقبة

مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين? (51) سورة النمل. فالمتدينون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت