فهرس الكتاب
هم جنود الله. وقد تعهد الله سبحانه وتعالى بالدفاع عنهم، والانتقام لهم، وإذا كان العقل يدعو لوضع حساب للقوى العظمى فإن العقل والإيمان يدعوان
للخوف الكبير من الاعتداء على أولياء الله سبحانه وتعالى قال الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي:"من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب".
…5- التطرف مرفوض سواء جاء من جماعات، أو أحزاب، أو حكومات، ومن الضروري أن نعرف ما هو التطرف؟ فالتمسك بالعقائد أو الاقتناع ببعض الاجتهادات أو الالتزام ببعض المظاهر الإسلامية ليس من التطرف، فالتطرف هو مخالفة علماء الإسلام، وتشجيع سفك الدماء والفتن، واستخدام سلطة الحكومات بصورة ظالمة. وتطرف بعض الجماعات الإسلامية بحاجة إلى جهد شعبي وحكومي للقضاء عليه بالحكمة والحوار واللين، وللعلماء دور كبير في ذلك، ومن الضروري أن يدرك المتدينون المعتدلون أن المتطرفين خطر كبير على الإسلام والدعوة حتى لو كانت نواياهم صادقة، وبعض ما يقولونه صحيحًا، ذلك لأن العنف يفتح على الأمة جروحًا جديدة، ويمنعها من الحوار والتفكير، ولعل من أهم أسباب التطرف ضعف الثقافة الإسلامية الصحيحة، واستبداد وظلم الحكومات، والفقر وضعف التزام المجتمع بالإسلام، ونقص علماء الإسلام الواعين، وقد فشلت عدة حكومات في مكافحة التطرف، وذلك لأنها في أغلب الأحوال استخدمت القوة في حين أن المطلوب القضاء على البيئة التي ينمو فيها، وقد فعلت بعض الحكومات ذلك، فكسبت استقرارًا سياسيًا واستفادت من إخلاص كثير من هؤلاء الشباب في عملية البناء، ولا شك أن كسب التأييد الشعبي ضروري للقضاء على التطرف، وأن هذا التأييد لن يتحقق إلا إذا اتبعت الحكومات سياسات عادلة فقوة الحكومات كثيرًا ما تكون في حكمتها ولينها وصبرها وعفوها، وهذا واقع مشاهد وباختصار فإن كثيرًا من أدلة المتطرفين وأفكارهم لا يستطيع أصحابها كسب تأييد شعبي لها، وسيؤدي ذلك إلى تخلي كثير منهم عن تطرفهم ولكن بعض الحكومات وللأسف