فهرس الكتاب
تجهل حقيقة التطرف فتعالجه بطريقة خاطئة، فتزيده قوة وعنفا، بل وشعبية!!
…6- نسبة الخير والشر في الحكومة هي نفس النسبة الموجودة في الشعب، وكما نطالب الشعب بإصلاح نفسه فكذلك نطالب الحكومة بإصلاح نفسها، فالحكومات مسئولة أمام الله سبحانه وتعالى عن أعمالها من خير وشر، ولديها قدرة كبيرة على إصلاح كثير من الأمور، فمن الخطأ أن تلقى مسئولية الإصلاح على الشعوب وحدها، وإذا لم تفعل الحكومات ذلك فإن الأوضاع ستزداد سوءًا، والأمة اليوم بحاجة إلى القيام بتغييرات جذرية في كثير من حكوماتها حتى تواجه أخطارًا كثيرة، حتى يمكنها تحقيق إنجازات اقتصادية وسياسية فلا بد من إشراك القيادات الشعبية في اتخاذ القرارات سواء من خلال إيجاد مجالس نيابية، أو من خلال اختيارهم لمناصب قيادية كوزراء ووكلاء وهذا من شأنه أن يجعل الشعوب تشارك في البناء وتتقبل بعض القرارات المرة إذا كانت منها فوائد، ولا بد من الاستغناء عن خدمات المنافقين، وما أكثرهم، وهؤلاء لا يعطون الحكومات قوة حقيقية ولا يحققون لها إنجازات طيبة لأنهم يفكرون في مصالحهم الشخصية، بل يضعفون الحكومات لأن اختيار المنافقين يسبب نفورًا شعبيًا ولعل من أهم ما يعطي الحكومات تاييدًا شعبيًا هو الحرص الكبير والصادق على تطبيق الشريعة الإسلامية، والأهم من ذلك أن هذا يقربها من الله سبحانه وتعالى، وهذا يسهل الأمور من حيث تدري ولا تدري، قال تعالى: ?ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز? (سورة الحج: 40) .
…وقد شاهدنا بأعيننا كيف أن الله سبحانه وتعالى سهّل الرزق لأهل دول الخليج مع أنهم كانوا يعيشون في صحراء قاحلة لا ماء، ولا تكنولوجيا، ولا زراعة كافية، بل ولا حتى مدن بالمفهوم العصري، فحتى الدول الاستعمارية لم تكن ذات أطماع بها، ومع هذا أخرج الله سبحانه وتعالى الثروة النفطية من باطن الأرض وله الحمد والمنة والثناء الحسن.