فهرس الكتاب
في هذا الطريق إلا من يريد الأجر من الله، ويعلم أن واجبه الشرعي أن يستمر في الدعوة لآخر العمر سواء استجاب الناس أم لم يستجيبوا فالدعوة السلمية هي جهاد مستمر، فحمل المباديء، أي مباديء، هي عملية مرهقة ولهذا وجدنا كثيرًا من العلمانيين والشيوعيين والرأسماليين يتخلون عن مبادئهم
ويفضلون أن يهتموا بمصالحهم الخاصة أو شهواتهم. ومن أراد أن
يقتنع بمرارة الدعوة السلمية وصعوبتها أن يحاول تحقيق بعض الإنجازات الإدارية في وزارته أو مؤسسته أو شركته، وعمومًا فإن وجوب تطبيق الشريعة ليس
معناه إجبار الشعوب والحكومات على الالتزام بها إذا كانوا لا يريدون ذلك، فهم أحرار في اختيارهم وهم مسئولون عن اختيارهم أمام الله، فلا داعي لإجبارهم بالقوة، أما إذا كانت الأغلبية تريد الإسلام، وظهر صدقها فإن التطبيق سيحدث، وسيخضع الجميع له من يريده ومن لايريده، وصحيح أن رفض الناس للإسلام وإعراضهم عنه شيء مؤلم، فالمسلم يريد الخير لشعبه وأمته، فإذا فشل فيسير في دعوته، ويتركهم لمصيرهم الأسود، قال تعالى: ?فتولى عنهم وقال يا قوم لقد ابلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين? (سورة الأعراف: 79) .