فهرس الكتاب
…8- قضية الدين ودوره في المجتمع قضية جوهرية، وأساسية، ونحن جميعًا بحاجة ماسة إلى تحديد وتنظيم وترشيد هذا الدور حتى لا يتم استغلاله من جماعات أو حكومات، أو أهل المصالح والأهواء سواء بحسن نية، أو بسوئها، وهناك حقائق نؤمن بها، ونحن بحاجة إلى وضعها في نظم حديثة فمن الضروري وضوح الخطوط العريضة والحدود في دور علماء الإسلام، وصلاحيات الحكومات، وحقوق الأفراد، وما يجوز الاجتهاد به، وما لايجوز، وما يخضع للحلول الوسط، وما يعتبر مباديء وما هي حدود السياسيين؟ وما هي حدود الاختصاصيين؟ ومكانة القضاء وصلاحياته؟ وهذا غيره سيؤدي بإذن الله إلى ترشيد حركة المجتمع، وتطويرها، وحل قضايا كثيرة معلقة، لأننا نتحرك الآن في الغالب على رمال فكرية متحركة لا نستطيع أن نبني عليها بناء شامخا لأننا لا زلنا غير متفقين على الأساسيات والقواعد، وتحديد دور الإسلام في المجتمع يجب أن يتم من خلال اتفاق شعبي حكومي، ويترجم هذا الاتفاق في دستور وقوانين ووثائق واضحة تجعل القوى الشعبية المخلصة والحكومات الصادقة تتعاون، ولا تتصارع، وتتفق ولا تختلف، وإذا لم نتفق على دور الإسلام في المجتمع فلنعلم أننا مختلفون جدًا، وإذا وجدت اتفاقات حول قضايا سياسية أو اقتصادية أو غير ذلك فهي اتفاقات جزئية، ومعرضة للضياع، لأن المتحكم الرئيسي في هذه الحالة معادلة توزان القوى والمصالح، والظروف المحيطة، وكلاهما يتغير مع الأيام.
إصلاح القوى الشعبية