الصفحة 114 من 136

جذرية كثيرة، وقد أعجبتني كلمات قالها الشيخ محمد ناصر الدين الألباني حفظه الله:"نجحنا في التصفية، ولم ننجح في التربية"ولا زلنا ننتظر كثيرًا من الاعترافات من الإسلاميين لأن معرفة المشكلة هي نصف الطريق إلى الحل.

وإيجابيات القوى الشعبية الإسلامية كثيرة لعل أهمها وجود نظام فكري صحيح، ووعي عقائدي إسلامي، ونشاطات كثيرة في الأعمال الخيرية، وارتفاع نسبة الإخلاص، والحرص على الأخلاق الفاضلة، والانتشار في مختلف الفئات الشعبية.

ب- القوى الشعبية القومية: لعل من اهم سلبيات هذه القوى غياب المنهج الفكري، وتجاهل أهميته، والتركيز فقط على القضايا السياسية، وهذا أدى إلى تحول بعضها إلى التكتل حول الولاءات العرقية والشخصية، فغاب دور الدستور والقانون والمبادئ، وشجعت هذه القوى بدعة المستبد العادل، وعارض بعضها التعدد الحزبي، والانتخابات الحرة، وحرية الصحافة، وأغلبيتها تفتقر إلى الوعي العقائدي الإسلامي، ولم تقم بواجبها الإسلامي، فلم تدافع عن العقيدة الإسلامية، ولم يكن لها دور يذكر في نشر الإسلام أو تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، واتخذت بعضها مواقف متطرفة من بعض الجماعات الإسلامية، وسمحت للعلمانيين والشيوعيين أن يدخلوا ضمن صفوفها.

ومن ايجابياتها حرصها الشديد على التعاون والوحدة بين الدول العربية، وتشجيع حركات التحرر العربية، ومحاربة التعصب الإقليمي، وتشجيع الاعتزاز بالهوية العربية، وباللغة العربية، والحرص على الاستقلال السياسي والانفتاح الثقافي، والاعتدال في الأطروحات الاقتصادية.

ج- القوى الشعبية اليسارية: لعل من أهم سلبياتها مواقفها المتخاذلة من الشيوعيين مما جعل الشيوعيين يسيطرون على بعض هذه القوى فأصبحوا كأنهم

طابور خامس في بلادنا موالي للنظام الشيوعي، وهذا أدي إلى

تصادمهم مع القوى الشعبية الأخرى، وخاصة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت