فهرس الكتاب
ولكننا ندرك أن للصعوبات حلولا، وأن هدفنا في التعاون يجعلنا نأخذ المبادرة في تذليل كثير من الصعوبات حتى لو
تقاعس الآخرون، ولنثق بأنه كلما زاد الإيمان في قلوبنا، والعلم في عقولنا
شعرنا بأن كل فرد عربي هو مواطن، وكل شركة عربية هي شركة وطنية، وأن كل استثمار في أرض عربية أو إسلامية هو استثمار في وطننا، وهذا لن يتحقق من خلال طريق مفروش بالزهور، فهناك كثير من الأشواك علينا أن نسير عليها، ونتحمل آلامها، وننبه من يسيرون خلفنا على وجودها حتى يتجنبوها، وسأعطي مثالًا صغيرًا تحقق فيه نجاح كبير، فقد كانت مميزات تركيا السياحية مجهولة، وأخذ بعض الشباب الخليجي المبادرة و"اكتشفوا"هذه الدولة سياحيا، وشجعوا السياح الخليجيين على زيارتها فازداد عددهم وتجاوبت الحكومة التركية بقيادة تورغوت أوزال رحمه الله فألغت تأشيرات الدخول (الفيزا) وشجعت توفير الشقق المفروشة، فازداد عدد السياح بدرجة كبيرة، وأقيمت علاقات تجارية وثقافية كبيرة، وقامت صداقات بين العرب والأتراك. فمن الإخلاص للدين والأوطان أن يتوجه السياح العرب إلى الدول العربية والإسلامية خاصة وأن بعضها لديها مؤهلات سياحية ممتازة.. ونتمنى أن يقوم التجار والعلماء والسياسيون والطلاب والمدرسون... الخ بأخذ المبادرة في التعاون التجاري والصناعي والعلمي والسياسي والتربوي والسياحي... الخ فلنبدأ من حيث انتهى اخواننا فلا نكرر نفس الأبحاث والدراسات، ولا نكرر نفس الأخطاء التجارية والعقارية، بل نزيد نجاحهم نجاحًا، وننقل إليهم تجاربنا الناجحة، فنحن أسرة واحدة، فنجاح أخيك هو نجاح لك ولأبنائك.
…وقد يقول قائل: لماذا التعاون العربي، فكثير من مصائبنا مصدرها عربي، فهناك الغرور والطمع والحسد والتآمر، ونقول قد يكون كثير مما تقول صحيحًا ولكن أيضًا كثير من مصائبنا مصدرها أجنبي وكثير منها مصدرها وطني فهل نكفر بناء على ذلك بالتعاون الوطني ونمزق أوطاننا، أو ننعزل عن العالم