فهرس الكتاب
فقد بلغنا مرحلة متقدمة جدًا من الوعي الإصلاحي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس"وقيل: إن أعظم
المصلحين هم الذين بدأوا في إصلاح أنفسهم"فلنتذكر هذا ولنتذكر معه"
ما قاله أستاذنا الدكتور أحمد كمال أبو المجد:"وليس من شك في أن حال"
الأمة لا يبشر بخير في حاضر المسلمين ومستقبلهم وهو ما ينبغي
أن يعيه المسلمون جيدًا حتى يدركوا أهمية التعاون الجاد للتغلب على
سلبيات الواقع وإنهاء أسباب ضعفهم واستضعافهم من الآخرين، ليعودوا أمة قوية متماسكة يهابها الآخرون ويحسبوا لها ألف حساب" (1) ولن يتحقق التعاون الجاد والكبير ونحن مختلفون عقائديا وفكريا وأعمالا ونوايا فلا بد من إحداث تغييرات جذرية في أنفسنا ولا شك أن سعي الأفراد والجماعات والأحزاب والحكومات للالتزام بالإسلام الصحيح سيحدث تجانسا بين النظم السياسية التي نتبناها والفلسفة العقائدية التي ننطلق منها والأهداف التربوية التي ندرسها لأبنائنا والأعراف والأخلاق التي نتعامل بها والمصطلحات التي نستخدمها وعندما نصل إلى هذا الوضع أي الوحدة الفكرية سيكون الحديث عن التعاون والتكامل والوحدة أكثر واقعية من أحلام اليقظة التي نعيشها الآن."
ــــــــــــــــــ
(1) د. أحمد كمال أبو المجد، جريجة الشرق الأوسط 8/7/1994م.
من معوقات إصلاح الشعوب
…إذا أرادت شعوبنا أن تتقدم وتتطور وتتغلب على مشاكلها وتحقق كثيرًا من طموحاتها وأهدافها فلا بد أن تزيد رصيدها في ثلاث مجالات: العلم بشقيه الفكري والتكنولوجي، والعمل بشقيه الإيماني والدنيوي، والإخلاص أي تكون أعمالنا خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى، وهناك معوقات شعبية تمنع تحقيق إنجازات طيبة في هذه المجالات لابد من التعرف عليها، ومحاولة التخلص منها، أو على الأقل التقليل من آثارها، ومن هذه المعوقات ما يلي: