فهرس الكتاب
…1- اليأس والتشاؤم: يجيبك كثير من المخلصين عندما تنصحهم بالجد والاجتهاد والعلم بأنه لا فائدة من العمل؟ أو ماذا نستطيع أن نعمل فالأوضاع ميئوس منها سياسيًا أو إداريًا أو علميًا...؟! أو هل تريد أن تغير الكون؟ أو قالوها قديما"ما فيش فايدة يا صفية"والحل الذي يقترحونه هو ننام وننسى، ولأننا طبقنا هذا الحل، وانتظرنا طويلا، ولأنهم انتظروا، فلم تمطر السماء ذهبا ولا فضة، بل زادت مشاكلنا، فلا بد إذن أن نقتنع بأن الياس والتشاؤم لن يأتيا بخير، وأن الهزيمة النفسية (اليأس) هي أشد خطرًا من الهزائم العسكرية الكبيرة، إن هؤلاء اليائسين هم أفراد من الشعب وهم من أكبر معوقات الإصلاح، والغريب أن بعضهم يظن أنهم قاموا بواجبهم، ولا ندري أي واجب هذا الذي قاموا به غير الكسل والهرب واللامبالاة، ونحن نعلم أنه لو يئس المسلمون لما فتحوا القسطنطينية، بعد محاولات فاشلة كثيرة، ولو يئس صقر قريش لما استطاع بناء الدولة الأموية في الأندلس خاصة وأنه كان فردا ضعيفًا هاربًا بعد سقوط الخلافة الأموية في دمشق، ولو يئس الجزائريون لما تحرروا من فرنسا، ولو يئس
الأفغان لما هزموا روسيا، ولو يئس الفيتناميون لما هزموا أمريكا، ولو يئس الشباب الكويتي لما تكونت لجنة مسلمي افريقيا، وقامت بإنشاء آلاف
المساجد والآبار والمدارس والمستشفيات وتوزيع ملايين الكتب الإسلامية. وقد يقول قائل إن هناك صعوبات كثيرة، ونقول: نعم إن الصعوبات موجودة في