الصفحة 126 من 136

…3- السكوت عن الانحرافات الشعبية: هدم السلبيات أو تقليلها، وإنكار المنكر بحاجة إلى رجال ونساء لا تأخذهم في الحق لومة لائم، وهناك سلبيات شعبية كثيرة جدًا منها عادات تافهة أو ظالمة، والتطرف السياسي والعقائدي، والتعصب القبلي والوطني، والانحرافات الاخلاقية، والسلوكية، وهذه السلبيات بحاجة إلى مواجهة علنية وصريحة، فلتعرف قبليتك بأنك لا تؤمن بالانتخابات القبلية، ولا تقبل المشاركة بها وتسعى لإلغائها فالهجوم على الانحرافات هو منهج الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه، سواء كانت هذه الانحرافات عقائدية أو سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أساسيات الاسلام ومن الفرائض التي تكاد أن تكون قد انقرضت عند الكثيرين. وللأسف إن الغالبية منا تجامل وتسكت حتى لا نفقد علاقتنا الاجتماعية أو السياسية، أو حتى لا نفقد مصالحنا أو نغضب من نحب والتساهل مع المنحرفين يضرنا ويضر المنحرفين فكم من أم تساهلت مع انحرافات ابنها فتمادى في انحرافاته من دلع وإهمال وكسل فخسر دينه ودنياه وفي المقابل نجد أمهات عاقبن أبناءهن على انحرافاتهم ونصحهم فتعلموا وأصبحوا مواطنين صالحين فالمبادئ والإصلاح هما من أهم ضحايا بالمجاملة والتساهل، ولا شك أن التمرد على الانحرافات الشعبية سيواجه بمقاومة شعبية فعندما يزوج الأب ابنته بمهر معقول سيجد معارضة من الأم أو الأبناء، وسيجد من يتهمه بالتقليل من قيمة

ابنته أو بالحماقة، وهذا الأب وأمثاله هم من أعلنوا إيمانهم بالمبادئ

وترجموا هذا الإيمان إلى أعمال وأقوال، وهم أمل الأمة في إصلاحات

أكبر، لأنهم طبقوا هذه الإصلاحات في حدود سلطاتهم وإمكانياتهم،

ولنتذكر بأن من يتخلى عن حمل المبادئ في دوائر نفسه أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت