فهرس الكتاب
أسرته أو قبيلته أو وظيفته أو حزبه أو جماعته لن يتمكن من حملها في دوائر أكبر، حيث الضغوط والمعارضة والخسائر أكبر، فلنبدأ بإصلاح أنفسنا وأسرنا وشعوبنا، وليس أنفس الآخرين وأسرهم وشعوبهم، فالساكت عن الحق وهو لديه القدرة على قوله شيطان أخرس، وقد نخسر أقارب وأصدقاء وجماهير لوقوفنا مع الحق والصواب، وقد يظهر بالموازين الدنيوية الظاهرية أننا أغبياء سياسيا، أو اجتماعيا أو تجاريا ولكن لا شك أننا بالموازين الأخروية والدنيوية الصحيحة رابحون لأن بنياننا الدنيوي والأخروي مبني على مبادئ صحيحة من العدل والحق والنور والحكمة، وإدراك هذه الحقيقة لا يتطلب غير أن نقرأ قول الله تعالى: ?إن تنصروا الله ينصركم? (7) سورة محمد. وقال تعالى: ?إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد? سورة غافر (51) وقد فعل الرسول ( وغيره كثيرون ذلك، فحارب قريشًا بل العرب جميعا، ووقف مع الحق، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، فأعزه الله ونصره ورجعت قريش والعرب عن انحرافاتهم وتحققت المصالح الكثيرة، وأعزهم الله في الدنيا والأخرة.
…4- المتطرفون: من أهم معوقات العمل الشعبي وجود المتطرفين في كثير من الحكومات والشعوب والجماعات والأحزاب والقبائل، وهؤلاء المتطرفون يتصرفون وكأنهم هم المتمسكون بالمبادئ والمصالح والانتماء العرقي، بل كلما زاد تطرف هؤلاء في أفكارهم وأقوالهم وأعمالهم كلما زاد رصيدهم عند تكتلاتهم، وأصبحوا أهل الوعي والعلم والثقة والاخلاص، وجزء أساسي من الإصلاح الشعبي يتحقق بتطهير القواعد والقيادات الشعبية من هؤلاء المتطرفين حتى ولو كانوا مخلصين، لأن هؤلاء لهم أثر كبير في بقاء التفرق والاختلاف لأنهم ضد التعاون والتقارب والواقعية، ولا شك أن الأسرع تخلصا من المتطرفين
هو الأسرع نموا وقوة، فلنخسر عشرات ومئات المتطرفين، ولنكسب آلاف