الصفحة 36 من 136

والجهل والإخلاص، وبإمكاننا إذا أردنا أن نبذل كثيرًا من الجهد في القراءة والتدريب والدراسة والعمل وحتى نختصر الطريق ونحقق قفزات علمية فإننا نقترح ما يلي:

…أ- بناء ثقافة إسلامية صحيحة: يتطلب الوعي الفكري والسياسي دراسة الإسلام دراسة صحيحة، فالبحث عن الحقائق في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة هو طريقنا للعلم والنور والحقائق العقائدية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية وإذا فعلنا ذلك فسنسير على بصيرة وحكمة في علم التوحيد، وعلم العدل، وعلم الحرية، وعلم الشورى، وعلم السعادة وسنعرف صفات المخلصين، وصفات المنافقين، وسنعرف ما نأخذ من حضارة الغرب، أو من تراثنا، وما ندع وكيف نطبق الشريعة الإسلامية وما هي أولويات العمل الشعبي والحكومي؟ وسنعرف الفرق بين الشريعة والفقه وبين الحريات الشخصية والفوضى الأخلاقية، وبين الاعتدال والتطرف، وبين التفكير العقلي السليم والظلام العلماني، وبين حقوق المرأة وحقوق الرجل، وغير ذلك كثير. والقرآن والسنة هما دستور الأمة وقوانينها، وهما المرجع إلى حل كثير من الاختلافات الموجودة عن طريق استشارة وتحكيم مجالس للعلماء المخلصين الواعين وبدون ذلك ستتحكم الآراء الشخصية والمصالح، ولن نصل إلى تعاون واتفاق ونحن لا ندعو إلى تجميد عقولنا، وتسليم أمرنا للعلماء فالطاعة العمياء مرفوضة شرعا فالعلماء ليسوا معصومين ولكن العلماء هم ورثة الأنبياء واخلاصهم له دور كبير وأساسي في التقدم والاستقرار، والموضوعية والحكمة والصواب، ومن العلماء والمفكرين المتميزين في عصرنا هذا الدكتور أحمد كمال أبو المجد، والاستاذ عبدالرحمن عبدالخالق، والشيخ محمد الغزالي والدكتور عمر الأشقر، والدكتور يوسف القرضاوي، والشيخ محمد ناصر الدين اللباني، والاستاذ فهمي هويدي فلنبدأ من حيث انتهى هؤلاء ولنأخذ من اجتهاداتهم وآرائهم ما نقتنع به ولنحترم ما لا نقتنع به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت