فهرس الكتاب
…ب- العلوم المادية: الأخذ بالأسباب المادية واجب إسلامي، والأمة
تواجه اليوم تخلفًا شديدًا في العلوم التكنولوجية والإدارية والتجارية... الخ.
وكما نحتاج إلى فقه في أمور الدين فنحن بحاجة إلى فقه وعلم في أمور
الدنيا، فمحمد الفاتح لم يفتح القسطنطينية بالتقوى
والدعاء فقط بل أيضا بالفنون العسكرية المناسبة، وأمة لا تنتج غذاها ستبقى أمة ضعيفة، وجبهة العلوم المادية بحاجة إلى جنود كثيرين يتوزعون في المصانع والمزارع والمؤسسات والوزارات، وكثير من المعلومات والمهارات المطلوبة متاحة ويمكن الوصول إليها عن طريق الدراسة والقراءة والتدريب والشراء، وحتى ما هو ممنوع من أسرار تكنولوجية عسكرية أو مدنية يمكن الوصول لها بالعمل بالمستمر والصبر والمال والتجارب، وقد يقول قائل إن البيئة عندنا في العمل لا تشجع على اكتساب هذه العلوم، ونقول ان كثير من هذه العلوم متاح، ويباع في مكتبات وطنية أو أجنبية، فأقرأ وتعلم وشاور العلماء المتخصصين والخبراء الفنيين، أما بالنسبة للتطبيق فأنه بالإمكان تطبيق بعض الطموحات حتى في ظل الظروف التي تعيشها أكثر دولنا، فهناك شركات اسثمارية، وصناعية، وزراعية، بحاجة إلى خبرات متميزة ولا تجدها في السوق العربي والإسلامي، فإذا بحثت عن خبرات في التخطيط أو المواد البلاستيكية أو السياسات العلمية والتكنولوجية أو الاستثمار في السياحة أو غير ذلك فنادرًا ما تجد المتميزين والسبب في قلة هؤلاء أننا نادرًا جدا ما نجد مديرًا أو مهندسًا أو مزارعًا أو تاجرًا يقرأ كتابا جديدًا، وحتى قديمًا في مجال تخصصه، أو يتابع المجلات العلمية المتخصصة، أو يحرص على المشاركة في مؤتمرات علمية أو دورات تدريبية متطورة فالكثيرون وللأسف كسالى ويائسون أو لا يحرصون على تطوير معلوماتهم ومهاراتهم، وانتهى علمهم عند حصولهم على شهادة جامعية، أو شهادة الدكتوراة مع علمنا أن التعليم والتدريب هو عملية مستمرة، وأن الاختراعات