فهرس الكتاب
رجلين حتى يأتي الصلاة، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجدة الذي يؤذن فيه" (2) ."
…2- قياس التزام فرد أو أسرة أو شعب أو أمة بالمبادئ. هو بقراءة
ــــــــــــــــــ
(1) ص 49 نحن والحضارة الغربية، الأستاذ ابو الأعلى المودودي.
(2) ص 92 مختصر صحيح مسلم للألباني.
واقعه وأعماله وسلوكه وأخلاقه، ومن الأدلة الاجتماعية الواضحة على أن انحرافاتنا هي في غالبها شعبية الجذور هو ما نراه من تعصب عرقي لعائلة أو قبيلة أو شعب أو أمة، هذا التعصب الذي أنتج أعمالًا وسلوكًا أثرت في تطبيق القوانين، وفي تشريعات وانتخابات سياسية ومهنية، وفي الزواج وفي سخرية وعنصرية وأقوال، وفي ربط الانتماء العرقي بصفات الخير والتي عادة ما تكون صفاتنا وفي الشر والذي عادة ما يكون في الآخرين، فكثيرون منا لا يتحركون لتصحيح التعصب لعوائلهم وقبائلهم وشعوبهم، بل إن بعض هؤلاء ضمائرهم ليس فيها مثقال ذرة من الإيمان بأن التعصب جاهلية وظلم، فلا يأمرون بمعروف في هذا المجال، ولا ينهون عن منكر، بل يسيرون مع التيار، أو يصمتون، فليس عندهم استعداد للالتزام بالمبادئ الإسلامية، ونفوسهم على استعداد للتخلي عن حملها إذا ما تعارضت مع مصالح فئاتهم العرقية، فهم ينتخبون المرشح الذي ينتمي لهم عرقيًا حتى لو كان أسوأ المرشحين، اي هم يمارسون الواسطة العلنية في المناصب التشريعية وسيمارسونها في المناصب التنفيذية لو استطاعوا وهذا فيه خيانة الإسلام والوطن، وبعض هؤلاء يعلمون أن هذا ظلم، ومع هذا يفعلونه بإرادة حرة لم تجبرهم حكومة، ولكن حتى يكونوا محبوبين من أصولهم العرقية، وحتى يصلوا إلى مناصب أو مصالح ولا شك أن المقياس للالتزام بالإسلام هو تطبيقه قدر ما نستطيع فيما نحب وفيما نكره وفيما يتعلق بمصالحنا وطموحاتنا، وفي أسرنا وقبائلنا وشعوبنا وفيما يخالف شهواتنا، وهذا الالتزام له تكاليف وله تضحيات وهو