فهرس الكتاب
وجهودهم خاصة وأن العملاق الإسلامي بدأ يستقيظ، ولو حكم العلمانيون
عقولهم لاقتنعوا بأن أحزابهم ضعيفة أو شكلية وبلا جذور شعبية قوية،
وهذا جعل أثرهم الحقيقي في اصلاح الواقع العربي أو القرارات
الهامة ضعيف أو غير موجود أما تاثيرهم الكبير فهو في هدم الأمة وزيادة اختلافها وحذر كثير من علماء المسلمين من خطر العلمانية وألفوا الكتب حتى يعود من انخدع ويعلم من جهل ويهتدي من ضل.
…ولا يكفي إطلاقا رفض العلمانية نظريا فقط، فالمسألة بحاجة إلى إثباتات كثيرة علمية تثبت أن الدولة الإسلامية هي دولة مدنية لا دينية أي دولة لا تخضع ليسطرة علماء الإسلام بل هي تلتزم بالقرار الشعبي ضمن حدود الشريعة الإسلامية قال الشيخ محمد عبده رحمه الله"ليس في الإسلام ما يسمى عند القوم بالسلطة الدينية بوجه من الوجوه" (1) . ولا بد من إثبات أن المبدأ الإسلامي يعطي مكانا واسعا للتفكير العقلي ولحرية الاعتقاد وحرية الرأي، فلا إكراه في الدين وفي الإسلام حقوق عادلة للأقليات. وأن النظام الإسلامي ينصف الفقراء والأغنياء والنساء والرجال والأطفال.... الخ فإثبات العقلانية والواقعية الإسلامية نظريا وعمليا في حياة الجماعات والأحزاب والأفراد والمؤسسات والدول الإسلامية هو الطريق المختصر للقضاء على العلمانية، وهو الطريق إلى نهضة الشعوب والأمم الإسلامية، سواء كانت هناك علمانية أو لم توجد، قال الدكتور أحمد كمال أبوالمجد"ولا أمل اليوم في صحوة، ولا رجاء في بعث، ولا جدوى من حديث عن تقدم أو تنمية، إلا إذا تحركت العقول في الرؤوس"فلنتحرك بسرعة فقد تأخرنا طويلًا.
ـــــــــــــــــــــ
(1) ص 115 - حوار لا مواجهة - دكتور أحمد كمال أبوالمجد.
(ب) أرض النفاق