فهرس الكتاب
انتشار النفاق في الأوساط الشعبية قضية ثبتت بأدلة كثيرة وأصبحت حقيقة معروفة نشاهدها في كل مكان في العمل وفي الإعلام وفي العلاقات الاجتماعية وفي حياتنا السياسية. وقد يظن البعض أن المنافقين عاشوا في بداية وجود الدولة الإسلامية وانهم انقرضوا بعد أن دخل الناس في دين الله أفواجا وأنه لا يوجد في بقية العصور الإسلامية ومنها عصرنا هذا منافقون وأن كل من نشاهدهم مسلمين يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وهذا الظن ليس له اساس من الصحة فما أكثر المنافقين والنفاق في عصرنا وهذه بعض أنواعهم:
…1- ينقسم النفاق إلى قسمين نفاق عقائدي ونفاق عملي والمنافق العقائدي هو من يعلن الإسلام وهو كافر به امتلأ قلبه بالكراهية للأسلام وأهله ويمكر في الليل والنهار في سبيل أهدافه وهناك النفاق العملي مما لا يخرج من ملة الإسلام كأن إذا حدث كذب أو خاصم فجر والنفاق العقائدي موجود عند سياسيين ومثقفين وغيرهم يعلنون إيمانهم بالإسلام في حين أن عقائدهم الحقيقية هي مصلحتهم أو العلمانية أو الرأسمالية أو الشيوعية وقد تجد بعض هؤلاء يصلون وهدفهم إقناع الناس بأنهم مسلمون في حين ان قلوبهم وعقولهم لا تؤمن بالله ورسوله. قال تعالى: ?إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يرءاون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا? (سورة النساء: 142) . وقال تعالى: ?إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا? 0سورة النساء: (145) . وبعض بل كثير من هؤلاء، من السهل اكتشاف نفاقهم من أفكارهم وآرائهم ومواقفهم وأخلاقهم وتلونهم وعلاقتهم بالصالحين. وإذا كان بالإمكان المتاجرة بكثير من المبادئ والشعارات فمن الصعب المتاجرة بالمبدأ
الإسلامي لأن له عقائد واضحة وأخلاق معروفة وأحكام محددة،