فهرس الكتاب
لأنه قد يعتبر ضعفا أو جبنا، فالواجب العنصري أن ترد الصاع صاعين، وتزيد الشر والجروح في الأمة ولا تتنازل عن أي شيء حتى لو كان شبرًا واحدًا على الحدود.
…وحطم التعصب العرقي الكفاءات والمؤهلات في العمل والإبداع والعلم، فلا أهمية إلا للانتماء العرقي في التوظيف والترقية والمناصب، فمن هو من العرق الأزرق لن يجتهد لأنه ضامن الوصول ومن هو خارجه لن يجتهد لأنه لا فائدة في اعتقاده من الاجتهاد، ولهذا تضعف أوطاننا وأمتنا، ونغرق جميعا، ولو نظرنا للولايات المتحدة الأمريكية لوجدنا تشجيع المتميزين علميا وعمليا من الأجانب، فيصبح كيسنجر وزيرًا للخارجية مع أنه مولود بأوروبا فتستفيد أمريكا وتزداد قوة في حين أن التعصب العرقي يمنع في أحيان كثيرة شراء أرض، أو عمل مشروع استثماري في كثير من دولنا، فنحن لا نثق إلا في من ينتمي لعرقنا وهذا سبب رئيسي من أسباب هجرة أموالنا لدول أجنبية، فالمواطن العربي يشعر بالغربة من كثرة القوانين العرقية التي تمنعه من الإقامة، أو التجارة، أو التملك، أو الترقية!!.
ومن سلبيات التعصب العرقي أنه يقف حاجزًا كبيرًا أمام النقد البناء، فإذا انتقدت مسئولا أو حكومة أو شعبا لخطأ أو انحراف فيتهموك بأنك تعادي"العرق"الذي ينتمي إليه المسئول أو الشعب، وهب أصحاب العرق ينتصرون لصاحبهم وهذا الحاجز يعوق تنفيذ فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كذلك يمنعنا التعصب العرقي من نقد عوائلنا وقبائلنا وشعوبنا لأننا نعتبر هذا من أنواع نشر الغسيل، وتشويه سمعتنا عند الآخرين، ومن الضروري أن نقتنع بأن تسليط الأضواء على سلبياتنا هو أحد أساسيات التقدم، ولكن لنحاول أن نبدأ بأنفسنا لا بالآخرين.
…ومن سلبيات التعصب العرقي أن بعض أصحابه يظنون أنهم في
القمة، وذلك من خلال تسليط الأضواء الشديدة على عيوب الآخرين،
وسلبياتهم وأخطائهم القديمة والحديثة، فيسقط الآخرون من عيون هؤلاء،