الصفحة 90 من 136

فيظنون بأنفسهم أنهم أفضل البشر كرمًا، وشجاعة، وأخلاقًا... الخ لا لسبب إلا أنهم تذكروا سلبيات الآخرين، ونسوا سلبياتهم بل بعضهم يبالغ فيجعل صعودهم للقمة هو فقط نتيجة انتمائهم العرقي في حين أن النسب لا علاقة له بالأفضلية، لا في الدين، ولا عند أهل العقول، وهذا من بديهيات الشرع والعقل والواقع.

وجعل التعصب العرقي شعوبا تضطهد شعوبًا أخرى، ولغاتهم مما فتح المجال لثورة المضطهدين، وتعاونهم مع أعداء الأمة، وأصبحنا نواجه اليوم عقبات قوية من الحواجز السياسية والنفسية بين بعض شعوبنا.

…ومن سلبيات التعصب أنك مهما حاولت أن تكون عادلًا وترضى عرقًا ما بمناصب وأموال، فإنه سيتهمك بأنك لست بعادل مهما فعلت، وهذا وضع تواجهه حكومات وقوى مخلصة، فالتعصب العرقي يريد أكثر من حقه، في حين أن القلوب المؤمنة تعطي أكثر مما تأخذ، ولا يحركها الطمع في المناصب والأموال!

…ومن سلبيات التعصب العرقي هو أنه جعل أصحابه يهتمون فقط بدوائرهم العرقية عل مستوى الأسرة أو القبيلة أو الوطن، فيتجاهلون آلام الآخرين ومصائبهم، وأعداؤنا يريدون منا ذلك حتى ينفردوا بنا، في حين أن واجبنا الشرعي أن ننصر المظلوم خاصة إذا كان غريبًا أو فقيرًا، وأن نردع الظلم خاصة إذا جاء من قبائلنا وشعوبنا، ولكن المتعصبين يعتبرون هذا نوعًا من المثالية، والغباء السياسي، أو حتى نوعًا من الخيانة للقبيلة والوطن في حين أنه انتصار حقيقي لأنه ردع عن الظلم.

…وما ذكرناه أعلاه هو نماذج وألوان من التعصب العرقي الذي لا نحصد منه غير الكراهية، والتفرق، والاختلاف، والتكبر، والغرور، والكسل، وتزوير الحقائق، والحسد، وتحطيم الكفاءات والمعنويات... الخ فكيف تكون فيه مصالحنا كافرادا وقبائل أو شعوب أو أمة؟!! إن التمسك به يعني أننا ضد إسلامنا وضد أوطاننا، وما نراه من مصالح هي مصالح وهمية وسراب وأوهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت