الصفحة 97 من 136

ألا فلا يجهلن أحد علينا

……………فنجهل فوق جهل الجاهلينا

…لا نفعل ذلك لأن حرصنا على مصالح ديننا وأوطاننا وأمتنا تجعلنا نقابل السفهاء بحلم وصبر، فلا تستفزنا تصرفاتهم، فلنبدأ بكسر الحواجز العرقية والسياسية، وكذلك ليس من المبررات الشرعية للتعصب أنه موجود في بعض الدول المتقدمة والديمقراطية، لأننا لا نقارن أنفسنا بالآخرين، بل بما أمرنا الله سبحانه وتعالى به.

…ومن مبررات التعصب العرقي الارتباط بين الأرض والبشر، ونقول ردًا على ذلك أن كل الشعوب تكونت من خلال هجرات قديمة وحديثة وانتقال من أرض إلى أخرى، فهي خليط من أعراق وخليط من انتماءات أرضية، فالإخلاص للأرض وللوطن ليس حكرًا على عرق دون آخر، كما أن الأرض ليست ملكًا لعرق دون آخر، وغالبًا ما تكون هناك شعوبًا أو قبائل استوطنت الأرض التي تسكن اليوم من شعوب وأعراق أخرى فهل هذا مبرر أن يعود السكان الأوائل للمطالبة بها؟ ولو فعلنا ذلك لفتحنا أبوابًا لا تنتهي من الفتن والصراعات بين الشعوب، بل حتى بين أبناء الشعب الواحد، فحبنا لأوطاننا من القيم السامية، ولكن لا يجوز أن يتحول هذا الحب إلى تعصب وعنصرية. وما يقال عن الأرض يقال كذلك عن اللغة والدم والتاريخ، فاللغات تتغير والدماء تختلط، والتاريخ لك وعليك.

من نتائج فلسفة إصلاح الحكومات أولًا

…الاقتناع بأن إصلاح الواقع يتم من خلال تغيير الأنظمة اقتناع آمن به كثيرون، وآن الأوان أن ندرس نتائجه وآثاره، وسأركز في النقاط التالية على السلبيات اقتناعا مني أن الإيجابيات إذا وجدت فهي محدودة جدا، ومن أهم سلبيات الصراع الشعبي الحكومي ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت