وَأَمَّا فِتْنَةُ الشَّهَوَاتِ: «أَنْ يُحِبَّ الشَّهَوَاتِ المُحَرَّمَةَ، مِثْلَ: الزِّنَا، وَالسَّرِقَةِ، وَشُرْبِ الخَمْرِ، وَالغِيبَةِ، وَالنَّمِيمَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ?فلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ? [الأحزاب: 32] أَي: مَرَضُ الشَّهْوَةِ، وَالعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى» (1) .
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللّاهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللّاهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُم: شَهَوَاتِ الغَيِّ فِي بُطُونِكُم وَفُرُوجِكُم، وَمُضِلَّاتِ الهَوَى» (2) .
فَاتِّبَاعُ الشَّهَواتِ: هُوَ دَاءُ العُصَاةِ.
وَاتِّبَاعُ الشُّبُهَاتِ: وَهُوَ دَاءُ المُبْتَدِعَةِ وَأهْلِ الأَهْوَاءِ وَالخُصُومَاتِ، وَكَثِيرًا مَا يَجْتَمِعَانِ، فَقَلَّ مَنْ تَجِدُهُ فَاسِدَ الاعْتِقَادِ إِلَّا وَفَسَادُ اعْتِقَادِهِ يَظْهَرُ في عَمَلِهِ (3) .
وَهَذَانِ هُمَا أَصْلُ كُلِّ شَرٍّ وَفِتْنَةٍ وَبَلاءٍ، وَبِهِمَا كُذِّبَتِ الرُّسُلُ، وَعُصِيَ الرَّبُّ وَدُخِلَتِ النَّارُ، وَحَلَّتِ العُقُوبَةُ (4) .
الأَصْلُ الخَامِسُ: الأَعْمَالُ تَتَفَاضَلُ بِتَفَاضُلِ مَا فِي القُلُوبِ
(1) دروس من القرآن الكريم (ص87) ، للعلامة الفوزان.
(2) رواه أحمد (4/420) ، وصححه الألباني في"صحيح الترغيب والترهيب" (52) .
(3) إعلام الموقعين (1/185) .
(4) إعلام الموقعين (1/184) .