فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 68

عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «الإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ، وَالإِيمَانُ فِي القَلْبِ» قَالَ: ثُمَّ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: «التَّقْوَى هَا هُنَا، التَّقْوَى هَا هُنَا» (1) .

الأَصْلُ السَّابِعُ: القَلْبُ هَدَفٌ للشيطان

لَمَّا عَلِمَ عَدُوُّ اللّاهِ إِبْلِيسُ أَنَّ المَدَارَ عَلَى القَلْبِ وَالاعْتِمَادَ عَلَيهِ؛ أَجْلَبَ عَلَيهِ بِالوَسَاوِسِ، وَأَقْبَلَ بِوُجُوهِ الشَّهَوَاتِ إِلَيهِ، وَزَيَّنَ لَهُ مِنَ الأَحْوَالِ وَالأَعْمَالِ مَا يَصُدُّهُ بِهِ عَنِ الطَّرِيقِ، وَأَمَدَّهُ مِنْ أَسْبَابِ الغَيِّ بِمَا يَقْطَعُهُ عَنْ أَسْبَابِ التَّوفِيقِ، وَنَصَبَ لَهُ مِنَ المَصَايِدِ وَالحَبَائِلِ مَا إِنْ سَلِمَ مِنَ الوُقُوعِ فِيهَا، لَمْ يَسْلَمْ مِنْ أَنْ يَحْصُلَ لَهُ بِهِ التَّعْوِيقُ (2) .

وَلَمَّا كَانَ الأمرُ بِهَذهِ الخُطُورةِ: «كَانَ الاهْتِمَامُ بِتَصْحِيحِهِ وَتَسْدِيدِهِ أَولَى مَا اعْتَمَدَ السَّالِكُونَ، وَالنَّظَرُ فِي أَمْرَاضِهِ وَعِلاجِهَا أَهَمَّ مَا تَنَسَّكَ بِهِ النَّاسِكُونَ» (3) .

الأَصْلُ الثَّامِنُ: أَمْرَاضُ القُلُوبِ خَفِيَّةٌ

(1) رواه أحمد (3/134 - 135) ، وجَوَّدَهُ الإمام تاج الدين السبكي في «طبقات الشافعية الكبرى» (1/91) . وقال المتقي الهندي في «كنز العمال» (44) : «وصُحِّحَ» .

(2) موارد الأمان (ص31) .

(3) موارد الأمان (ص31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت