فهرس الكتاب
المَشْهَدُ الرَّابِعُ: مَشْهَدُ الإِحْسَانِ وَهُوَ مَشْهَدُ المُرَاقَبَةِ، وَهُوَ أَنْ يَعْبُدَ اللّاهَ كَأَنَّهُ يَرَاهُ.
المَشْهَدُ الخَامِسُ: مَشْهَدُ المِنَّةِ، وَهُوَ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّ المِنَّةَ للّاهِ - سُبْحَانَهُ - فِي أَيِّ طَاعَةٍ يَفْعَلُهَا.
قَالَ اللّاهُ تَعَالَى: ?بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين? [الحجرات: 17] .
وَقَالَ تَعَالَى: ?وما بكم من نعمةٍ فمن الله? [النحل: 53] ، وَقَالَ سبحانه وتعالى: ?ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه فِي قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوقَ والعصيان أولئك هم الراشدون? [الحجرات: 53] .
المَشْهَد السَّادِسُ: مَشْهَدُ التَّقْصِيرِ، وَأَنَّ العَبْدَ لَوِ اجْتَهَدَ فِي القِيَامِ بِالأَمْرِ غَايَةَ الاجْتِهَادِ وَبَذَلَ وُسْعَهُ فَهُوَ مُقَصِّرٌ، وَحَقُّ اللّاهِ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ أَعْظَمُ، وَالَّذِي يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُقَابَلَ بِهِ مِنْ الطَّاعَةِ وَالعُبُودِيَّةِ وَالخِدْمَةِ فَوْقَ ذَلِكَ بِكَثِيرٍ، وَأَنَّ عَظَمَتَهُ وَجَلَالَهُ سُبْحَانَهُ يَقْتَضِي مِنَ العُبُودِيَّةِ مَا يَلِيقُ بِهَا.
فَهَذِهِ سِتَّةُ مَشَاهِدٍ لَا يَشْهَدُهُا إِلَّا القَلْبُ الحَيُّ السَّلِيمُ.
وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ يَخَافُ أَنْ لا يُتَقَبَّلَ مِنْهُ.