فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 90

فصيح الشرق دفاتره

وأدهش بقجه سراي [1]

وفي قصيدة (الفارس الفقير) ، نستذكر الحروب الصليبية ونستذكر شخصية (بطرس الناسك) الذي لعب دورًا في تلك الحروب الصليبية الأولى فقام بقيادة الحملة الشعبية إذ أن هذا الناسك كان قد سار إلى الأراضي المقدسة في فلسطين للحج، ولكنه قفل عائدًا إلى أوروبا دون أن يتمكن من الوصول إلى بيت المقدس بسبب مضايقات السلاجقة) [2] وهناك روايات تقول بأنه تمكن من الوصول إلى بيت المقدس، وشاهد مضايقات السلاجقة للحجاج الأوروبيين، وعندما عاد إلى بلاده، قام بتضخيم تلك الإساءات التي كانت تلحق بالحجاج وقام بالتحريض لإشعال الحماس الديني في أوروبا لتخليص قبر المسيح ثم قاد الحملة الشعبية الصليبية في إطار الحملة الأولى، وكانت حملته تتكون من المعدمين وأرقاء الأرض، وكان هؤلاء يعتقدون أنه قديس وأن إرادة الله قد حلت فيه.

فيقول بوشكين في قصيدة (الفارس الفقير) :

عاش في الدنيا فارس فقير

صموت بسيط

مظهره عابس وشاحب

لكنه بروحه شجاع ومخلص

كان قد رأى رؤيا

لا يصدقها العقل

انحفرت في قلبه

بانطباع عميق

ويتابع بوشكين قائلًا:

مسافرًا إلى جنيف

على الطريق عند الصليب

رأى العذراء مريم

أم السيد المسيح

من حينها محترقًا بروحه

لم ينظر إلى النساء

وحتى اللحد لم يشأ

أن يكلم واحدة

لا يني أبدًا يصلي

للأب والابن وروح القدس

لم يحدث هذا الفارس

كان إنسانا عجيبا

هاهم الفرسان

للقاء الأعداء المرتعدين

في سهول فلسطين

اندفعوا داعين السيدة

هتف بانفعال

(يانور السماء، يا روز القديسة) .

ولكن حشود المسلمين

جرفته من كل الجوانب [3]

(1) المصدر قصائد شرقية. ص51.

(2) العرب والروم واللاتين في الحروب الصليبية ص154.

(3) ص 69 قصائد شرقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت