وبعد أن أدى الاستشراق الأوروبي الغربي مهامه، فإن مكسيم رودونسون يقترح التخلي عن استخدام مصطلحي (( استشراق ) )و (( مستشرقين ) )بعد أن أصبحا أسطوريين، (ولذلك فسوف ندعوهما بالدراسات العالمة أو العلمية المتركزة حول تاريخ مجتمعات الشعوب المتموضعة شرقي أوروبا) [1] .
أما المستعرب الروسي أغناطيوس كراتشكوفسكي
(1883 ـ 1951) ، مؤسس الاستعراب الروسي الجديد فيتخلى عن مصطلح الاستشراق منذ البداية، ويسمى (الاستشراق الروسي) ، بـ (الاستعراب الروسي) .
فيقول (العصر الجديد في تاريخ الاستعراب الروسي، يبدأ من المرسوم الجامعي سنة 1804 لأن هذا المرسوم أدخل تدريس اللغات الشرقية في برنامج المدارس العليا وأسس الأقسام الخاصة لهذه اللغات، وأما اللغات الشرقية في أوروبا الغربية في ذلك الزمان، فقد كانت المكانة الأولى بين اللغات السامية اللغة العبرية، أما عندنا في روسيا، فاللغات الشرقية في مفهوم الروس، كانت لغات الشرق الإسلامي، وشغلت اللغة العربية المكانة الأولى وقد أُنشأ قسم اللغة العربية في جامعة خاركوف بعد صدور المرسوم في عام 1804 م مباشرة) [2] .
هذا في حين أن أتش. أي. أر. جب. العالم بالدراسات العربية الإسلامية المعروف كان يفضل أن يسمي نفسه (مستشرقًا) على أن يسمي نفسه مستعربًا.
(1) ص113 ـ المصدر السابق.
(2) تاريخ الاستعراب الروسي ـ كراتشكوفسكي فرالوفا.