فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 7

ذلك ونحوها، وإهدار حتى الكهرباء والماء في العمل. يقول: ليس شيءٌ على حسابي، وأنا لا أسدد الفاتورة. تضيع مِن مَن؟ تضيع مِن مَن يا عبد الله؟ أليست من مال المسلمين؟ وكذلك إهدار الأموال عبر الرقم 700 الذي يصطاد فيه أهل الشر أصحاب الشهوات ويستميلونهم ويزرعون في قلوبهم بِذرة الأمراض، ثم يسحبونهم سحبًا ويبتزون المال منهم ابتزازًا. وتُسرق الأموال وتؤخذ بعلمٍ وبلا علمٍ. إنهم يتكلمون في أرقام داخلية وخارجية تضيع فيها الأموال. أيظنون أنها لا مجال للسؤال عنها؟ ويرشحون متسابقًا فاسقًا أو فاسقةً في هذا العري الفضائي. أو شاعرًا جاهليًا في تفاخرٍ وعصبيةٍ قبلية. إم إم إس، وإس إم إس، ورسائل صوتية وغير صوتية ترسل الآن. حب وغرام وهيام وإفساد. أليس هذا بمال؟ أليس مقابله فاتورة على ظهره في آخر الشهر أو الشهرين؟ ما هذه المحظورات؟ ما هذه المحذورات؟ ما هذه الإسرافات؟ وما هذه التبذيرات؟ ما هذه المغالاة والأعراس قادمة والكوشات وورودٌ ترمى بعشرات الآلاف، وفساتين تُفصَّل بعشرات الآلاف لأجل ليلةٍ واحدة أو ساعات. فأين هؤلاء؟ أين عقولهم؟ حتى المساجد نهى الشرع عن زخرفتها؛ لأجل عدم صرف الناس عن الخشوع في الصلاة وإشغال المصلين، ولأجل عدم إضاعة المال. لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد. قال ابن عباس: لتزخرفنّها كما زخرفت اليهود والنصارى. وكان عمر رضي الله عنه يأمر ببناء المساجد ويقول: أكنّ الناس من المطر وإياك أن تحمّر أو تصفّر فتفتن الناس. قال أنس: يتباهون بها ثم لا يعمرونها إلا قليلا.

موسم السياحة قادم. في موسم سابق 62 مليار ريال أنفق في السياحات في عامٍ واحد. في ماذا؟ في ماذا كانت هذه الإنفاقات؟ في صلة الرحم في طلب العلم في أسفار الطاعة في العمرة؟ في أي شيءٍ؟ أخبرونا في أي شيءٍ كانت هذه السفريات وكثيرٌ منها بالدعايات للكبائر وشرب الخمور وارتكاب الفواحش والشواطئ العارية والمراقص الليلية والمسارح ودور السينما. وهكذا متاحف فيها ألوان الكفر وأنواع المعاصي من الصور المحرمة. وأشياء تُنفق اليوم في أشرطة الغناء دي في دي، سيدي، فيديو. وأجهزة صوتية وتزيينات. انتشار وسائل الدعاية الإعلان كان لها سببٌ في إغراء الناس. وتصديق أي دعاية وإعلان والجري واللهاث وراء ما يُعرض وما تُدعى إليه الجموع بالمسابقات. وإذا كان الله أنعم على بعض الناس بالمال فهل هكذا يكون شكر النعمة؟ ثم قضية مجاراة الآخرين ومحاكاة الآخرين سبب ثالث. والمفترض أن الإنسان ينظر في الدنيا إلى من هو دونه ليشكر نعمة ربه عليه، وليس إلى من هو فوقه ليجاريه ويحاكيه ويواكبه وربما لا يكون مثله في الدخل فيتعب. ثم رابعًا: التفاخر والتعاظم. التفاخر والتعاظم. وعندي رقم كذا. رقم جوال. رقم لوحة سيارة. يعني ستوصلك اللوحة إلى المشوار المقصود قبل اللوحة الأخرى؟ أم ستطير بك كالصاروخ؟ ما هي القضية؟ مرض نفسي. نقص مركب نقص. لفت أنظار الناس. عنده لوحة كذا، عنده لوحة كذا ونحو ذلك , واستغلال الجنون والسفه الموجود عند البعض للمتاجرة والمزادات في هذا عجبٌ عجاب. عجبٌ عجاب! إتاحة المجال أيضًا. ثم خامسًا: الاستجابة لرغبة السفهاء وقد يكون في الأسرة بعض الأولاد والصغار والنساء ممن فيهم سفهٌ وطيش. فيستجيب هذا لضغطهم وإلحاحهم. أين عقول الرجال التي تضبط الإنفاق في الأسرة؟ ثم نزول إلى الأسواق. المجمعات الضخمة المكيفة الباردة التي فيها هذه اللوحات الزجاجية والعروض بالألوان والأضواء والمسابقات والسيارات والسحوبات. وهكذا تُنفق أموالٌ وتهدر في أشياء لا تؤكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت