الصفحة 41 من 68

ثانيًا: جعله شأن العقائد جزئيات وخلافات يسيرة هذا فيه اتهام لجميع من سلف وانهم اهتموا بما غيره أهم منه وكفى بذلك عارًا حتى إن هذا فيه اتهام لأهل البدع الذين ينافح عنهم أترى السلف يكفرون بجزئيات وخلافات يسيره .

موازنة باطلة

ثم قال بعد كلام: ( هذه العقائد مع ما فيها من خير قليل كما أسلفت إلا أن فيها باطل كثير ) .

أقول:

يقصد بالعقائد أي كتب العقائد وهو يتكلم عن كتب أهل السنة أئمة السلف فأقول اخسأ عدو الله فلن تعدو قدرك ووصفك لها بهذا الوصف للتنفير منها لن يضيرها ولو تكلم مثلك الألف تلو الألف فالمطابع ودور النشر تدفع، والأكف تستقبل كتب السلف ولها ترفع والإرجاف حولها بإذن الله لن ينفع وهو ولله الحمد سلاح فاسد استخدمه قبله كثير فما أفلحوا .

المحدث يكتشف !!!

ثم قال واصفًا هذا الباطل المفترى: ( من الأحاديث المكذوبة المشككة للمسلم في عقيدته ) .

أقول:

إن الذي ينظر في كتب العقائد لدى أهل السنة والجماعة يجد أن استدلالهم بالأحاديث الصحيحة فتكون عندهم أصول من الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة النبوية أما الضعيف أو ما دونه ربما يورده

بعضهم استشهادًا لا اعتمادًا أو يكون الحديث بنفسه صحيحًا فيسوقه

بسنده [1] ويكون السند ضعيفًا أو نحو ذلك ولو وجه هذا القول لأهل البدع وخاصة الرافضة وأضرابهم لكان قوله في محله كما ذكر الخليلي في الإرشاد [2] مع أن هذا الضال قوله لا يقبل لأنه ليس من أهل هذا الشأن بل بينه وبينه مفاوز وبالمناسبة نذكر هنا قول الخطيب رحمه الله الذي يحسن إثباته هنا قال:

(1) أي بسند صاحب الكتاب .

(2) الإرشاد ص106 . قال ابن القيم قال الحافظ أبو يعلى الخليلي في كتاب الإرشاد وضعت الرافضة في فضائل علي رضي الله عنه وأهل بيته نحو ثلاثمائة ألف حديث . ولا تستبعد هذا فإنك لو تتبعت ما عندهم من ذلك لوجدت الأمر كما قال [ المنار المنيف ص216] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت