فهرس الكتاب
"وتنقسم الأحاديث المروية في الصفات أقسامًا: منها أخبار ثابتة أجمع أئمة النقل على صحتها لاستفاضتها وعدالة ناقليها فيجب قبولها والإيمان بها. القسم الثاني أخبار ساقطة بأسانيد واهية وألفاظ شنيعة أجمع أهل العلم بالنقل على بطولها فهذه لا يجوز الاشتغال بها ولا التعريج عليها ."
القسم الثالث أخبار اختلف أهل العلم في أحوال ناقليها فقبلها البعض دون الكل فهذه يجب الاجتهاد والنظر فيها لتلحق بأهل القبول أو تجعل في حيز الفساد والبطول"اهـ [1] . إذًا فأهل السنة لم يتركوا النظر في الأحاديث حتى يأتي مثل هذا لينبههم أن في كتب عقائدهم مكذوبات ."
مسألة التكفير
ثم قال: ( والتكفير للمسلمين ) .
أقول:
لم يكفر أهل السنة والجماعة إلا عن قواعد شرعية وأصول مرعية
لا مجرد هوى واتباع نفس والناظر في كتبهم يلمح هذا المعلم من أول نظرة ويرى أنهم تحرزوا في هذا الجانب تحرزًا لم يتحرزه غيرهم .
قال شيخ الإسلام:"فلهذا كان أهل العلم والأئمة لا يكفرون من خالفهم وإن كان ذلك المخالف يكفرهم لأن الكفر حكم شرعي فليس للإنسان أن يعاقب بمثله كمن كذب عليك وزنى بأهلك ليس لك أن تكذب عليه وتزني بأهله لأن الكذب والزنا حرام لحق الله تعالى وكذلك التكفير حق الله فلا يكفر إلا من كفره الله ورسوله" [2] .
وليعلم أن السلف حينما أطلقوا التكفير على أحد لفقههم أنه لا يجوز إقرار الكافر على أنه مسلم كما لا يجوز تكفير المسلم فإدخال المسلم في عداد الكفار لا يجوز وكذا إدخال المرتد في عداد المسلمين لا يجوز إذ يترتب على ذلك محاذير شرعية لا تخفى .
من المتهم الحقيقي ؟
ثم قال: ( وزرع بذور الشقاق والتباغض ) .
أقول:
(1) نقله الألباني في مختصر العلوص48 عن مخطوطة لم تطبع بعد وهي جواب عن سؤال بعض أهل دمشق .
(2) الرد على البكري ص257 .